عبدي وضبى وفهمي والعبدي نسبة إلى عبد القيس ويقال له عبقسى ( قوله اى على أن اسناد الخ ) فالكلام محمول على الحذف اى لم يحمل اسناد نحو قوله أو على الاسناد المجازى أو على التجوز من اجراء وصف الجزء على الكل ولم يرد ان معنى قوله على المجاز على أن اسناد اشاب وافنى مجاز فان العبارة لا تساعده ( قوله ما دام لم يعلم ) ليس مراده ان لفظة دام مقدرة فإنه لا يجوز حذف الافعال الناقصة سوى كان سيما حذف بعضه بل بيان لحاصل المعنى بجعل ما مصدرية نائبة عن ظرف الزمان المضاف إلى المصدر المأول هي وصلتها به اى لم يحمل على المجاز مدة انتفاء العلم والظن حتى إذا تحقق أحدهما يحمل على المجاز ( قوله أو لم يظن ) أعاد كلمة لم إشارة إلى دخوله تحت النفي وان المقصود انتفائهما لان انتفاء أحد الامرين مبهما يستلزم انتفاءهما وليس بتقدير لكلمة لم حتى يكون الترديد في الانتفائين فيخل بالمقصود ( قوله ان قائله لم يرد ظاهره ) لم يقل لم يعتقد كما في المفتاح لأن عدم الاعتقاد في نفس الامر لا يكفى بل لا بد من عدم الإرادة بنصب القرينة ولذا لم يقل لم يحمل ما لم يرد ظاهره إذ لا بد من العلم أو الظن بعدم إرادة الظاهر بنصب القرينة ( قوله بل يحمل على الحقيقة ) لأنه اسناد إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر وما في شرح المفتاح الشريفى من أنه ينبغي ان يتردد عند انتفاء العلم والظن في كونه مجازا أو حقيقة كاذبة لان الجزم بكونه حقيقة تحكم يقتضى انه إذا لم يعلم ايمان شخص ولا كفره يحكم بكفره في الظاهر ففيه ان المعتبر في الحكم بالكفر العلم بعدم الايمان لا عدم العلم بالايمان بخلاف كونه حقيقة فإنه يكفيه عدم العلم بكونه غير ما هو له في الظاهر فتدبر ( قوله ولم يستدل بشئ الخ ) فقوله كما استدل مفعول مطلق لفعل محذوف دل عليه لم يعلم والمراد بالاستدلال المعنى اللغوي لا الاصطلاحي المقابل للبديهى فلا يرد ان عدم إرادة الظاهر قد يكون بديهية كاستحالة قيام المسند بالمسند اليه ( قوله قد أصبحت أم الخيار تدعى الخ ) أصبح بمعناه الحقيقي المناسب للمقام وأم الخيار اسم امرأة وتدعى خبر أصبح وكله بالرفع ليفيد عموم النفي المناسب للمقام لا بالنصب المفيد لنفى العموم ولان الكل المضاف إلى الضمير لم يستعمل الا تأكيد أو معمولا للعامل المعنوي ومن أن رأت مفعول له والأصلع الذي انحسر شعر رآسه والمعنى ان هذه المرأة أصبحت تدعى على ذنبا لم ارتكب شيئا منه لرؤيتها رأسي كراس الأصلع فان النساء يبغضن الشيب ويطلبن الشباب وميز عنه جملة مفسرة لرؤية رأسه كرأس الأصلع ومبينة لوجه الشبهة اى سلب عن الرأس والقنزعة بضم القاف والزاء وفتحهما وكسرهما وكجندبة وقنفذ الشعر حوالي الرأس كذا في القاموس ( قوله
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 128
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص١٢٨