تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
بما علم كناية والتأول لصحة المجاز إذ لولاه لا يجوز الاسناد إلى غير ما هو له وكذا نصب القرينة لعدم صحته بدونها فاندفع الشكوك الثلاثة التي عرضت لبعض الناظرين ( قوله اى مختلفة ) أشار بذلك إلى أن اختيار صيغة الجمع لمجرد موافقة الموصوف ( قوله يلابس الفاعل آه ) بلا واسطة أو بواسطة حرف الجر نحو كفى باللّه ومررت بزيد وضربت في الدار وفي يوم الجمعة ولذا لم يقل والمفعول فيه والمفعول له لأنهما انما يطلقان على المنصوب بتقدير في واللام في المشهور خلافا للشيخ ابن الحاجب والمفعول به بواسطة حرف الجر ما لا يكون بتوسط كلمة في واللام لان المراد بوقوع الفعل عليه على ما فسره الشيخ ابن الحاجب تعلقه بما لا يعقل الا به فلا يدخل المكان والزمان بواسطة حرف الجر فيه كما وهم وبما ذكرنا ظهر وجه ترك المصنف رحمه اللّه ذكر الجار والمجرور ( قوله والمصدر ) اى المفعول المطلق وبهذا ظهر ان المراد بالملابسات الملابسات الاصطلاحية دون الحقيقية إذ ليس المصدر بمعنى الحدث ملابسا للفعل بل نفسه ( قوله والسبب ) سواء كان مفعولا له أو لا كما في بنى الأمير المدينة ( قوله ونحوهما ) من المستثنى والتمييز ( قوله لا يسند إليها أصلا ) لا الفعل المعلوم ولا المجهول بخلاف المفعول له فإنه وان لم يسند اليه الفعل المجهول لكنه يسند اليه المعلوم كما مثله الشارح رحمه اللّه وفي التمييز خلاف الكسائي فإنه جوز اسناد المجهول اليه فقال في طاب زيد نفسا طيب نفسه كذا في الزضى ( قوله فاسناده إلى الفاعل الخ ) اى إلى ما هو فاعل أو مفعول به عنده في الظاهر كما مر تحقيقه والمراد الفاعل والمفعول به الاصطلاحيان فيخرج قول الجاهل انبت اللّه البقل عن الحقيقة لأنه ليس اسنادا إلى ما هو فاعل عنده في الظاهر ويدخل في المجاز لكونه اسنادا إلى غير الفاعل لأجل الملابسة فافهم ( قوله فقوله في تعريف الخ ) إشارة إلى كون هذا الكلام تفسير التعريف الحقيقة ( قوله من الأمثلة للحقيقة ) لا للاسناد إلى الفاعل والمفعول حتى يرد عليه انه لم يذكر سابقا مثالا لاسناد المبنى للمفعول إلى المفعول ( قوله وإلى غيرهما ) للملابسة مجاز قد ذكر المصنف رحمه اللّه أمثلة المجاز لاسناد الفعل المعلوم ولم يذكر من أمثلة المجاز لاسناد الفعل المجهول الا واحدا اعني سيل مفعم فإنه اسند فيه معنى الفعل المجهول إلى الفاعل فتقول اسناده إلى المصدر لا يكون الا مجاز نحو ضرب ضرب شديد واسناده إلى المكان والزمان ان كان بتوسط في ملفوظة أو مقدرة فهو حقيقة نحو ضرب في الدار وفي يوم الجمعة وان كان بغيرها على الاتساع باجرائهما مجرى المفعول به في اعتبار وقوع الفعل عليهما كان مجازا نحو ضرب يوم الجمعة والدار