معانيها الأصلية لا ينافي كونها اغراضا أصلية كما وهم وفي قوله فهي اغراض أصلية إشارة إلى أن اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر كناية عن الصفة كما صرح به في شرح المفتاح اعني ما يستلزم عدم العلم أو عدم التردد أو عدم الانكار لا عن النسبة كما وهم من قوله معه بقرينة ذكره فيما بعده ( قوله ونظير ذلك الخ ) قال في شرح المفتاح وتقرير كون الاخراج على خلاف مقتضى الظاهر كناية مما لم ار أحدا حام حوله الا انه ذكر صاحب اللباب الاعراب في شرح قول الشاعر الخ فاستفدت منه انه يجوز ان يقال إن ايراد الكلام في مقام لا يناسبه إلى آخر ما مر انتهى ويعلم منه ان تقرير الشارح رحمه اللّه كونه كناية على وفق عبارة صاحب اللباب إشارة إلى أن ما هو حل لعبارته فهو حل لهذه العبارة بلا تفاوت فان صح إحديهما صحت الأخرى والا فلا وانما قال نظير ذلك لان في البيت ايراد الجملة على وجه استيناف الدال على كونه جواب السؤال كناية عن تنزيل السؤال المقدر منزلة المحقق ومن أن الجملة السابقة لغرابتها تحوج إلى السؤال وتلوح له ( قوله ولما كانت الأمثلة المذكورة الخ ) إشارة ان قوله وهكذا اعتبارات النفي على حذف المضاف اى أمثلة اعتبارات النفي وذلك لان الاعتبارات المذكورة فيما سبق لاخراج الكلام على مقتضى الظاهر وعلى خلافه عامة لا اختصاص لشئ منها بالاثبات انما وقع الاختصاص في الأمثلة فعمم الأمثلة لدفع توهم اختصاص الاعتبارات بالاثبات سيما إذا ضم معه ايراد مثال لنوع واحد من النفي ما ذكره الشارح رحمه اللّه موافق لما في الايضاح حيث قال هذا كله اعتبارات الاثبات وقس عليها اعتبارات النفي كقولك ليس زيدا وما زيد منطلقا أو بمنطلق أو ما ينطلق أو ما ان ينطلق زيد أو ما كان زيد منطلقا أو ما كان زيد ينطلق ولا ينطلق زيد ولن ينطلق زيد وو اللّه ما ينطلق أو ما ان ينطلق زيد انتهى حيث اكتفى بايراد الأمثلة ( قوله وكذا المجرد عن التأكيد ) اى لا يجب ان يكون لخلو ذهن المخاطب كما بينه بقوله وقد يترك تأكيد الحكم الخ ( قوله أورد الانكار ) اى محق أو مقدر ( قوله ولا يجب في كل كلام الخ ) تعميم بعد التخصيص بان لزيادة الاعتناء بحالها ( قوله ان يكون الغرض منه رد انكار ) اى نفيا لشك أورد الانكار بقرينة ذكره فيما سبق فعبارته من صنعة الاحتباك ( قوله للدلالة الخ ) فهو لاستبعاد وقوعه يقرره بادخال ان وليس المنظور فيه حال المخاطب أصلا ثم إنه يتولد من الاستبعاد التحزن والتحسر والتوبيخ وغير ذلك مما يناسب المقام وهذا معنى قولهم انه لانشاء التحسر والتحزن لا انه موضوع له إذ لا تؤكد
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 112
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص١١٢