تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
انكار فإنه بعد العلم بثبوت الحكم لا اعتداد بالامارات ( قوله ليس ما خاطبوا به الخ ) عبارة الكشاف فان قلت لم كان مخاطبتهم المؤمنين بالجملة الفعلية وشياطينهم بالاسمية محققة بان قلت ليس ما خاطبوا به المؤمنين الخ فقوله لأنهم في ادعاء حدوث الايمان دليل لمخاطبتهم المؤمنين بالجملة الفعلية يعنى انهم في ادعاء حدوث الايمان والمفيد له الجملة الفعلية الدالة على الحدوث واما ترك التأكيد المستفاد من قوله بالجملة الفعلية اى فقط من غير تأكيد ومن مقابلته بالاسمية محققة بان فدليله قوله لا في ادعاء انهم اوحديون فيه ( قوله جديرا بأقوى الكلامين ) نقل عنه يعنى ليسوا في ادعاء معنى يكون جديرا بالكلام القوى الوكيد فكيف بالأقوى الأوكد والظاهر أنه لم يقصد بالأقوى التفضيل على كلام قوى يرشدك إلى هذا جعل مخاطبة اخوانهم مظنة للتحقيق ومئنة للتوكيد انتهى يريد دفع ما يرد من أن افعل التفضيل يقتضى اشتراك الكلامين في القوة مع أنه لا قوة في قولهم آمنا ويشعر بان مخاطبة المؤمنين جديرة بالكلام القوى والدليل يدل على عدم كونها جديرة بالكلام القوى وحاصل التوجيه الأول ان النفي المستفاد من ليس متوجه إلى أصل الفعل لا إلى الزيادة فاندفع الايراد الثاني واختيار صيغة التفضيل لكون قولهم انا معكم أقوى حيث اتى بالاسمية المحققة بان مع التأكيد بقولهم انما نحن مستهزؤن وان افعل المضاف مستعمل للزيادة المطلقة يشير اليه قوله بالأقوى الأوكد حيث لم يذكر المفضل عليه لا للزيادة على ما أضيف اليه فلا يقتضى الاشترك في أصل الفعل كما في محله فاندفع الايراد الأول وحاصل التوجيه الثاني ان صيغة التفضيل مجرد عن معنى التفضيل وصيغة التفضيل المضاف تجئ بمعنى أصل الفعل نص عليه في التسهيل وشرحه للعلامة المصري والدليل على ذلك أنه أثبت في مخاطبة الشياطين مجرد القوة والتأكيد لا الزيادة فيها فاندفع الايراد ان معا ( قوله لا في ادعاء انهم اوحديون فيه ) لم يقل لا في ادعاء تحقيق الايمان وتقريره مع أنه المستفاد من التأكيد إشارة إلى أن تحقيق الايمان وتأكيده كناية عن كونهم أوحد بين فيه مفارقين عن اخوانهم في تلك الصفة يدل عليه قولهم لاخوانهم انا معكم ( قوله اما لان أنفسهم الخ ) دليل لنفى الادعاء المذكور وهو محل استشهاد الشارح رحمه اللّه حيث يفهم منه ان ترك التأكيد فيه لعدم المساعدة أو لعدم الرواج ( قوله واما مخاطبة الخ ) عطف على قوله ليس ما خاطبوا الخ ( قوله بالثبات على اليهودية ) إشارة إلى وجه ايراد الاسمية ( قوله فهم فيه على صدق رغبة ) فيليق بالتأكيد والاطناب فهم مبتدأ خبره على صدق رغبة والجملة خبر مخاطبة اخوانهم والعائد محذوف اى فيها وفيه متعلق برغبة اى فهم