تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
في تلك المخاطبة على صدق رغبة في الاخبار بالثبات على اليهودية ( قوله مظنة ) بكسر الظاء اسم مكان والقياس الفتح كسروها فرقا بينه وبين المصدر اى فموضع يظن فيه التحقيق ( قوله ومئنة للتوكيد ) اى موضع يقال فيه انه يؤكد في الأساس فلان مئنة للخير اى موضع يقال فيه انه الخير وفي القائق وحقيقتها انها مفعلة من معنى ان التأكدية غير مشتقة من لفظها لان الحروف لا يشتق منها وانما ضمنت حروف تركيبها لايضاح الدلالة على أن معناها فيها والمعنى مكان لقول القائل انه كذا ولو قيل اشتقت من لفظها بعد ما جعل اسما كان قولا انتهى ولا يخفى ان القول بعدم الاشتقاق في الحروف يستلزم عدم انعكاس تعريفه حيث أطلقوا الكلمة ولم يقيدوها بما عدا الحروف ( قوله وقد يؤكد الخ ) اى قد يجئ التأكيد في الخبر بالنسبة إلى لازم الفائدة ( قوله وعليه قوله تعالى الخ ) فالتأكيد ليكون الرد موافقا للمردود ( قوله لدفع الايهام الخ ) اى لدفع ايهام رجوع التكذيب المدلول بقوله تعالى
إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
إلى كونه رسول اللّه لان قوله واللّه يعلم انك لرسوله من مقول اللّه معطوف على إذا جاءك المنافقون ولا يجوز ان يكون من مقول المنافقين معطوفا على نشهد ويكون التأكيد المستفاد من قوله واللّه يعلم بالنسبة إلى لازم الفائدة اى واللّه يعلم انا عالمون مصدقون بأنك لرسول اللّه لأنه حينئذ يكون تأكيدا لقولهم نشهد انك لرسول اللّه فلا يصح عطفه عليه بالواو ( قوله ثم الاسناد مطلقا ) اى النسبة مطلقا بقرينة ادخال اسناد المشتقات والمصدر في تعريف الحقيقة والمجاز والأصل ان يكون القسم أخص من المقسم مطلقا والتعرض لتعميم الخبرى والانشائي لدفع توهم تخصيصه بالخبرى أو المراد بالخبرى أعم من أن يكون صريحا أو ضمنا ( قوله لئلا يعود الخ ) يعنى لو ذكر الضمير لكان مقتضى الظاهر رجوعه إلى الاسناد الخبرى لأنه المذكور صريحا فعدل عنه إلى الظاهر ليكون هذا العدول قرينة على أن المراد به غير الأول وقولهم المعرفة إذا أعيدت معرفة كان الثاني عين الأول ليس على اطلاقه بل مقيد بما إذا خلا عن قرينة المغايرة نص عليه في التلويح ويجئ في بحث التشبيه أيضا ( قوله لان من الاسناد الخ ) يعنى لو قال بكلمة اما لأفاد حصره في القسمين وليس كذلك فما قيل إنه يجوز ان يكون كلمة اما لمنع الجمع لا لمنع الخلو منشأه عدم العلم بفائدة التقسيم على أنه يكفى في العدول توهم منع الخلو ولا يجب ان يكون نصافيه ( قوله بعضه حقيقة ) أشار إلى أن من بتأويل البعض مبتدأ وما بعده خبره لأنه محط الفائدة كما حققه في شرح الكشاف ( قوله يعنى الخ ) يريد دفع ما يترائى
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 115 | عبد الحكيم السيالكوتي