بوجه من الوجوه فيكون كتابا بالغا غاية الكمال فيكون تأكيدا معنويا لذلك الكتاب لاختلافهما من حيث المعنى ولكل وجهة هو موليها والتمثيل يكفيه الاحتمال ولا يجب كونه نصافيه ( قوله كناية عن انك نزلت الخ ) لأنه ذكر اللازم الذي هو مدلول الكلام المشتمل على الخصوصية وهو المقام الذي يناسبه بحسب الظاهر مع عدم قرينة مانعة عن ارادته بل استعمل اللفظ فيه وقصد منه لينتقل منه إلى ملزومه الذي هو تنزيل المقام الغير المناسب منزلة المقام المناسب وهذا التنزيل هو المقصود الأصلي ومحط الفائدة والصدق والكذب كما هو شان الكناية هذا ان أريد بالكناية المعنى المصدري ونفس الكلام الدال على المقام المناسب ان أريد بها المعنى الأسمى ( قوله لان هذا المعنى الخ ) اى تنزيل المقام المحقق منزلة المقام المناسب مما يلزمه اى يتبعه ايراد الكلا مشتملا على الوجه المخصوص اى الكيفية المخصوصة من التأكيد وتركه اى يتبعه اشتمال الكلام على الكيفية المخصوصة بناء على أن محط الفائدة هو القيد ليدل ذلك الكلام باعتبار تلك الكيفية على المقام المناسب وينتقل منه إلى تنزيل المقام المحقق الغير المناسب منزلته وليس المراد ان نفس ايراد الكلام تابع للتنزيل المذكور ولازم له حتى يرد ما أورده السيد قدس سره من أن كون أحد فعلى المتكلم تابعا لفعل آخر لا يوجب صحة كونه كناية اصطلاحية ( قوله عن انك جعلت الخ ) فقولنا الاسلام حق كناية بلا واسطة عن جعل انكاره كلا انكار لان الخلو الذي يدل عليه ترك التأكيد في ذلك القول يتبع التزيل المذكور وكناية عن وجود المزيل بواسطة لان التنزيل المذكور يتبع وجود المزيل ( قوله لان سوق الكلام الخ ) اى ذكره مع المنكر مشتملا على ترك التأكيد الذي هو وظيفة الخالي يدل على الخلو الادعائى الذي يتبع التنزيل المذكور وينتقل منه اليه وإلى ما يتبعه وهو وجود المزيل فقوله إلى هذا المعنى إشارة إلى مجموع الجعل المذكور ووجود المزيل * قال قدس سره إذ ليس هناك استعمال الخ * فلا يتحقق الكناية لا بالمعنى المصدري ولا بمعنى نفس اللفظ فما قيل إن هذا توجيه لكلام السكاكى رحمه اللّه على مقتضى تعريفه للكناية ويمكن التوجيه على تقدير كونها نفس اللفظ بان معنى قوله ايراد الكلام المورد ومعنى قوله يلزمه ايراد الكلام يلزمه معنى الكلام المورد ومعنى قوله سوق الكلام مع المنكر الكلام المسوق فعلى هذا لا يرد اعتراض السيد الشريف ليس بشئ لان مقصود السيد الباحث ان الشارح رحمه اللّه ما أثبت اللزوم الا بين الفعلين وليس ههنا استعمال لفظ في اللازم والانتقال منه إلى ملزومه لا انه لا يصح هذا التوجيه على تقدير كونها عبارة عن نفس اللفظ
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 110
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص١١٠