الخبر * وو هو ان أحدا لا يرتاب فيه كما صرح به في حاشية الكشاف ففاعل نفى على هذا التوجيه ان أحد لا يرتاب فيه ( قوله ان المذكور ) اى المذكور انه بمنزلة التأكيد المعنوي وهو انما يكون لدفع التجوز فلا يكون من قبيل التكرير اللفظي حتى يكون مفيدا لتأكيد الحكم وفيه بحث لان المذكور ان الجملة المؤكدة لا بد أن تكون مقررة للجملة الأولى والا لم تكن مؤكدة فان اختلف معناهما كانت بمنزلة التأكيد المعنوي وان اتحد المعنى كانت بمنزلة التأكيد اللفظي فتقرير الحكم واجب في كليهما الا انه فيما هو بمنزلة التأكيد المعنوي باعتبار حاصل معنييهما وفيما هو بمنزلة التأكيد اللفظي باعتبار صريح المعنى اللهم الا ان يقال مراد المجيب انه لا يكون من قبيل التكرر المفيد لتأكيد الحكم صريحا اللازم في رد الانكار وما قيل إن الجواب الحاسم لمادة السؤال ان يقال إن التمثيل على قول من يجعل لا ريب فيه خبر ذلك الكتاب كما ذكره صاحب الكشاف وما هو في الفصل والوصل فمبنى على مختاره من لا ريب فيه جملة مستقلة فليس بشئ لأنه على تقرير كونه خبرا يكون جملة ذلك الكتاب لا ريب فيه مشتملة على تأكيد الحكم لتكرر الاسناد كما في زيد ضربته سواء كان داخلا في التقوى الاصطلاحي كما هو عند الشيخ عبد القاهر أو لا كما هو مذهب المصنف رحمه اللّه * قال قدس سره كما صرح به فيما بعد * أقول صرح أيضا فيما بعد ان التأكيد في نحو جاءني الرجلان كلاهما لدفع توهم ان يكون الجائى واحدا منهما والاسناد اليهما انما وقع سهو أو التحقيق ان التأكيد المعنوي يدفع السهو المخصوص وهو ان يكون ذكر المتبوع سهوا عما يخالفه في الافراد والتثنية والجمع ولا يدفع كونه سهوا عما يماثله فيها مثلا نفسه في قولنا جاءني زيد نفسه يدفع ان يكون زيد سهوا عن التثنية والجمع ولا يدفع كونه سهوا عن عمرو وكذا كلاهما يدفع ان يكون ذكر المتبوع بطريق السهو عن الجمع والمفرد ولا يدفع عن مثنى آخر غير المذكور وكله يدفع ان يكون ذكر متبوعه سهوا عما لا جزء له ولا يدفع عن ذي اجزاء غير متبوعه * قال قدس سره فلا يدفعه ما هو بمنزلته * قد عرفت الفرق بين التأكيد المعنوي وبين ما هو بمنزلته في ان الأول لا يدفع السهو والثاني يدفعه لكونه مقررا للحكم ( قوله لكن المذكور الخ ) لعل المذكور في دلائل الاعجاز مبنى على أن الضمير في فيه راجع إلى الحكم المدلول عليه بذلك الكتاب فالقول بأنه لا ريب في هذا الحكم كتكرير ذلك الحكم وما ذكره المصنف والسكاكى رحمه اللّه مبنى على رجوعه إلى ذلك الكتاب اى لا ريب في هذا الكتاب بوجه من الوجوه لا من حيث اللفظ ولا من حيث المعنى فيكون في غاية الكمال إذ لا كمال للكلام أبلغ من عدم الريب فيه
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 109
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص١٠٩