تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
سابقا - بل انّ الدنيا منها ما سبّب الغفلة عن اللّه تعالى ، وارتكاب المحارم لتحصيلها ، وحبّها كثيرا بحيث لا ينفقها في اللّه ، ولا يعطي حقوق اللّه تعالى . وهي لمن أراد بها تحصيل الآخرة من أحسن الأشياء كما مدح اللّه تعالى جمعا كثيرا في القرآن بانفاق أموالهم في سبيل اللّه وشراء الجنة بها ، فهي سبب لتحصيل السعادة الأخروية ، ولم تكن مذمومة بل انّ المذموم حبّها وترك الآخرة لأجلها . فقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : نعم العون على تقوى للّه الغنى « 1 » . وورد في أحاديث كثيرة عن أبي جعفر الباقر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : نعم العون الدنيا على الآخرة « 2 » . وروي بسند صحيح أنّه : قال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : واللّه انّا لنطلب الدنيا ونحبّ أن نؤتاها ، فقال : تحبّ أن تصنع بها ما ذا ؟ قال : أعود بها على نفسي وعيالي ، وأصل بها ، وأتصدق بها ، وأحجّ وأعتمر ، فقال عليه السّلام : ليس هذا طلب الدنيا هذا طلب الآخرة « 3 » . وجاء في أحاديث معتبرة انّ من الدنيا ما يوصل الانسان إلى الآخرة ، ومنها ما يوصله إلى اللعنة ، وهنا أخبار كثيرة ذكرنا بعضها في اللمع السابقة . الثالث : التمتع بملذات الدنيا ، ومعاشرة الناس ، وتوفير الأمور الثمينة ، والملابس الفاخرة ، ومضى شرحها في اللّمع الماضية ، فمتى ما علمت انّ الدنيا
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 71 ح 1 باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة . ( 2 ) الكافي 5 : 72 ح 8 و 14 باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة . ( 3 ) الكافي 5 : 72 ح 10 باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة .