تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ، ولا بتحريم الحلال ، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد اللّه عزّ وجلّ « 1 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : الزهد في الدنيا قصر الأمل ، وشكر كلّ نعمة ، والورع عمّا حرّم اللّه عليك « 2 » . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه [ قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : ] ما الزهد في الدنيا ؟ قال : تنكّب « 3 » حرامها « 4 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : . . . انّ الناس ثلاثة : زاهد ، وصابر ، وراغب ، فأمّا الزاهد فقد خرجت الأحزان والأفراح من قلبه ، فلا يفرح بشيء من الدنيا ، ولا يأس على شيء منها فاته ، فهو مستريح . وأما الصابر فانّه يتمنّاها بقلبه فإذا نال منها ألجم نفسه عنها لسوء عاقبتها وشنآنها . . . وأما الراغب فلا يبالي من أين جاءته الدنيا من حلّها أو من حرامها ، ولا يبالي ما دنس فيها عرضه ، وأهلك نفسه ، وأذهب مروءته ، فهم في غمرة يضطربون « 5 » . فالذي يريد ترك الدنيا لا بد له من تحصيل العلم أوّلا بما يطلبه اللّه من الأعمال وما يرتضيه من الطرق ، وأنّ يتتبع آثار النبي وأهل بيته صلوات اللّه عليهم . . .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 251 ح 3 - عنه البحار 70 : 310 ح 4 باب 58 . ( 2 ) معاني الأخبار : 251 ح 2 - عنه البحار 70 : 310 ح 3 باب 58 . ( 3 ) تنكّبه : تجنبه واعتزله . ( 4 ) معاني الأخبار : 251 ح 1 - عنه البحار 70 : 310 ح 2 باب 58 . ( 5 ) الكافي 2 : 456 ضمن حديث 13 باب محاسبة العمل .