تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
روى ابن بابويه عليه الرحمة انّه : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا قدم من سفر بدأ بفاطمة عليها السّلام ، فدخل عليها فأطال عندها المكث ، وخرج مرّة في سفر فصنعت فاطمة عليها السّلام مسكتين من ورق ، وقلادة ، وقرطين ، وسترا لباب البيت لقدم أبيها وزوجها عليهما السّلام . فلمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دخل عليها ، فوقف أصحابه على الباب لا يدرون يقفون أو ينصرفون لطول مكثه عندها ، فخرج عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد عرف الغضب في وجهه حتى جلس عند المنبر ، فظنّت فاطمة عليها السّلام انّه انّما فعل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما رأى من المسكتين والقلادة والقرطين والستر . فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها ، ونزعت الستر فبعثت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقالت للرسول : قل له : تقرأ عليك ابنتك السلام وتقول : اجعل هذا في سبيل اللّه . فلمّا أتاه قال : فعلت فداها أبوها - ثلاث مرات - ليست الدنيا من محمد ولا من آل محمد ، ولو كانت الدنيا تعدل عند اللّه من الخير جناح بعوضة ما أسقى فيها كافرا شربة ماء ، ثم قام فدخل عليها « 1 » . وروي انّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يعمل في حائط ، فإذا هو بامرأة في غاية الحسن والجمال ، فقالت له : يا ابن أبي طالب هل لك أن تزوّجني وأغنيك عن هذه المسحاة وأدلّك على خزائن الأرض ويكون لك الملك ما بقيت ، فقال لها : من أنت ؟ قالت : أنا الدنيا ، فقال لها : ارجعي فاطلبي زوجا غيري فلست من شأني ،
هامش
( 1 ) البحار 43 : 20 ح 7 باب 3 - عن أمالي الصدوق : 194 ح 7 مجلس 41 .