تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
انّي انّما ضربت لك هذا مثلا لأنّها عند أهل اللّب والعلم باللّه كفيء الظلال ، يا جابر فاحفظ ما استرعاك اللّه جلّ وعزّ من دينه وحكمته ولا تسألن عمّالك عنده الّا ماله عند نفسك . . . « 1 » . وروي انّه : كان أبو ذر رحمه اللّه يقول في خطبته : يا مبتغي العلم كأنّ شيئا من الدنيا لم يكن شيئا الا ما ينفع خيره . ويضرّ شرّه الّا من رحم اللّه ، يا مبتغي العلم لا يشغلك أهل ولا مال عن نفسك ، أنت يوم تفارقهم كضيف بتّ فيهم ثم غدوت عنهم إلى غيرهم . والدنيا والآخرة كمنزل تحوّلت منه إلى غيره [ وما بين الموت والبعث الّا كنومة نمتها ثم استيقظت منها ، يا مبتغي العلم قدّم لمقامك بين يدي اللّه عزّ وجلّ فانّك مثاب بعملك كما تدين تدان يا مبتغي العلم ] « 2 » « 3 » . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : فيما ناجى اللّه عزّ وجلّ به موسى عليه السّلام : يا موسى لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين ، وركون من اتخذها أبا وأما ، يا موسى لو وكلتك إلى نفسك لتنظر لها إذا لغلب عليك حبّ الدنيا وزهرتها . يا موسى نافس في الخير أهله ، واستبقهم إليه فإنّ الخير كاسمه ، واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه ، ولا تنظر عينك إلى كلّ مفتون بها وموكّل إلى نفسه . واعلم انّ كلّ فتنة بدؤها حب الدنيا ، ولا تغبط أحدا بكثرة المال فإنّ مع كثرة المال تكثر الذنوب لواجب الحقوق ، ولا تغبطنّ أحدا برضى الناس عنه حتى تعلم انّ اللّه راض عنه ، ولا تغبطنّ مخلوقا بطاعة الناس له فإنّ طاعة الناس له واتباعهم
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 132 ح 16 - عنه البحار 73 : 36 ح 17 باب 122 . ( 2 ) ليس ما وضعناه بين المعقوفتين من المتن الفارسي . ( 3 ) الكافي 2 : 134 ح 17 - عنه البحار 73 : 65 ح 34 باب 122 .
عين الحياة — صفحة 450 | العلامة المجلسي