[ ذم الدنيا ]
الباب الأول في ذمّ الدنيا
اعلم انّ مساوئ وعيوب الدنيا وإن كانت من الوضوح بحيث لا تخفى على أحد لكن بما انّ الشيطان زيّنها للناس وصرف المشاعر والعقل عن قبائحها ، فذكر بعض المواعظ والأمثال الصادرة من المقربين لدى ذي الجلال يوجب التنبّه واليقظة .
روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : جعل الخير كلّه في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا .
وقال : حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الايمان حتى تزهد في الدنيا « 1 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ من أعون الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا « 2 » .
وقال عليه السّلام : انّ علامة الراغب في ثواب الآخرة زهده في عاجل زهرة الدنيا ، اما انّ زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه مما قسّم اللّه عزّ وجلّ له فيها وان زهد ، وانّ حرص الحريص على عاجل زهرة الحياة الدنيا لا يزيده فيها وان حرص ، فالمغبون من حرم حظّه من الآخرة « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو محزون ، فأتاه
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 128 ح 2 - عنه البحار 73 : 49 ح 20 باب 122 .
( 2 ) الكافي 2 : 128 ح 3 - عنه البحار 73 : 50 ح 21 باب 122 .
( 3 ) الكافي 2 : 129 ح 6 : عنه البحار 73 : 52 ح 24 باب 122 .