تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ب : انّهم يغنّون في الأذكار ، ويقرؤون الأشعار الغرامية كذلك ، وهذا حرام باجماع علمائنا كما علمت في باب الغناء ، مع قطع النظر عن سائر الأعمال الشنيعة كالتصفيق الذي ذمّ اللّه تعالى الكفار عليه ، والرقص المذموم شرعا وعقلا عند الجميع . ج : انّهم يفعلون هذه الأمور في المساجد ، وانشاد الشعر في المسجد مذموم ومكروه ، كما روي بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا : فضّ اللّه فاك انّما نصبت المساجد للقرآن « 1 » . ونهي أيضا عن رفع الصوت في المسجد ، وهؤلاء القوم يفعلون هذه الأمور في ليلة الجمعة ويومها ، والشعر مكروه في ليلة الجمعة مطلقا وكذلك في يوم الجمعة ، كما روي في حديث صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : من أنشد بيت شعر يوم الجمعة فهو حظّه من ذلك اليوم « 2 » . وإذا قيل لهم انّ هذه الأعمال بدعة ، قالوا : يحصل لنا منها قرب آخر ، فيصيحون ويخرج الزبد من فمهم كالحيوانات ويظهرونها كمالا عند العوام ، ولكن كما قلنا في باب القرب انّها تخيلات واهية ، والقرب إلى اللّه منحصر بمتابعة الشرع . والحركات التي تصدر عنهم ويسمّونها بالحال والوجد على أقسام ، قسم منها لوجود التخيّلات الباطلة والعشق المجازي في نفوسهم ، فمتى ما سمعوا هذه الأصوات الحسنة طغت عندهم تلك الأمور ، فيطربون ويضطربون ، فهذا لا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 369 ح 5 - الوسائل 3 : 492 ح 1 باب 14 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 423 ح 1249 .
عين الحياة — صفحة 390 | العلامة المجلسي