وجلّ موسى بن عمران عليه السّلام قال موسى : يا ربّ أبعيد أنت منّي فأناديك ، أم قريب فأناجيك ؟ فأوحى اللّه جلّ جلاله : أنا جليس من ذكرني . . . « 1 » .
وروي بسند معتبر انّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا اللّه كثيرا « 2 » .
وروي بسند معتبر آخر عنه عليه السّلام انّه قال : قال اللّه عزّ وجلّ : من ذكرني سرّا ذكرته علانية « 3 » .
وروي بسند معتبر عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : من ذكر اللّه عزّ وجلّ في السرّ فقد ذكر اللّه كثيرا ، انّ المنافقين كانوا يذكرون اللّه علانية ولا يذكرونه في السرّ ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
« يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
« 4 »
»
« 5 » .
وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : . . . لا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غير اللّه عزّ وجلّ لعظمته « 6 » .
فعلم الآن من هذه الآيات والأحاديث انّ ذكر اللّه تعالى بهذا النوع من الصياح ، ورفع الصوت ليس بحسن عند الشرع ، وقد علمت في تعريف البدعة انّ تحسين الأمور التي لم ترد من الشرع واتيانها بكونها عبادة من البدع .
هامش
( 1 ) البحار 93 : 153 ح 11 و 12 باب 1 .
( 2 ) الكافي 2 : 499 ح 2 - الوسائل 4 : 1184 ح 1 باب 6 .
( 3 ) الكافي 2 : 501 ح 1 - الوسائل 4 : 1188 ح 2 باب 11 .
( 4 ) النساء : 142 .
( 5 ) الكافي 2 : 501 ح 2 - الوسائل 4 : 1188 ح 3 باب 11 .
( 6 ) الكافي 2 : 502 ح 4 - الوسائل 4 : 1188 ح 1 باب 11 .