الثالث : ذكره في حال الرفاه والنعيم كي لا تنسه وفور النعم ذكر اللّه فيشكره .
الرابع : ذكره في البلاء والمحن كي يتضرّع إليه ، ويصبر على البلاء .
الخامس : ذكره في القلب بالتفكر في صفاته الكمالية ، وفي آلائه ونعمه ، وفي الدين الحق ، ومعاني القرآن ، وأحاديث الرسول وأهل البيت عليهم السّلام ، وبالتفكر في الآخرة ، ومكارم الأخلاق ، وعيوب النفس ، وسائر ما أمر اللّه تعالى بالتفكر فيه ، فهذا كلّه من الذكر .
السادس : ذكره باللسان ، وله أنواع كمذاكرة العلوم الحقة والآيات ، والأخبار ، والتدريس ، وذكر ما أوردناه سابقا للناس ، وذكر أهل البيت عليهم السّلام ، وتلاوة القرآن ، والدعاء ، والمداومة على أسماء اللّه الواردة من الشرع بالآداب التي يرتضيها الشارع المقدس من دون بدعة ، ولا بد للقلب أن يكون عالما بما يجري على اللسان من الذكر ، ولهذه المضامين أحاديث كثيرة .
فقد روي بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : من أطاع اللّه فقد ذكر اللّه ، وإن قلّت صلاته وصيامه وتلاوته ، ومن عصى اللّه فقد نسي اللّه ، وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن « 1 » .
وروي بأسانيد معتبرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : أشد الأعمال ثلاثة :
انصاف الناس من نفسك حتى لا ترضى لها منهم بشيء الّا رضيت لهم منها بمثله ، ومواساتك الأخ في المال ، وذكر اللّه على كلّ حال .
ليس « سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الا اللّه واللّه أكبر » فقط ، ولكن إذا ورد
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 399 ح 56 باب النوادر - عنه البحار 93 : 156 ح 22 باب 1 .