وذلك لاستقامتهم على الطريق الحق وعلمهم بطرق القرب إلى اللّه ، وبالعبادات والمناجاة والطاعات كسلطان العلماء والمحققين ، وبرهان الأصفياء والكاملين الشيخ صفيّ الدين ، وسيّد الأفاضل ابن طاووس ، وزبدة المتعبدين ابن فهد الحليّ .
والشهيد السعيد الشيخ زين الدين رضوان اللّه عليهم أجمعين وغيرهم من الزهاد السائرين في طريق الرياضة والعبادة والطاعة طبقا لقانون الشرع المقدس النبوي ، وتوجّهوا إلى العبادة والرياضة وإلى هداية الخلق وارشادهم بعد الكمال في علوم الدين ، ولم تنقل عنهم بدعة ، فلذا لم يذكر الملّا جامي في النفحات أحدا منهم ، ولم يجعلهم من الصوفية مع كونهم أشهر من الشمس ، واضيء العالم بنور آثارهم وتصانيفهم وسيبقى معمورا إلى قيام الساعة ببركاتهم .
وسعوا في ترويج مذهب أهل البيت عليهم السّلام سعيا بليغا ، وبذلوا أنفسهم في هذا الطريق ، وسعى في قبالهم الصوفية على هدم الدين سعيا بليغا ، وقد سمعت معارضات سفيان الثوري ، وعباد البصري وغيرهما من الصوفية مع الأئمة عليهم السّلام ، عارضوا وجادلوا العلماء بعد عصر الأئمة ولا يزالون كذلك ، هدى اللّه جميع طلاب الحق إليه بمحمد وآله الطاهرين .
اللمعة التاسعة في حرمة الغناء
اعلم انّه لا خلاف في حرمة الغناء عند علماء الشيعة ، ونقل الشيخ الطوسي والعلامة وابن إدريس رحمهم اللّه الاجماع على حرمته ، وهذا دأب علماء الشيعة