فإذا فعل ذلك أخذ في بغضنا أهل البيت ، فعند ذلك يهتك اللّه ستره في السماء ويستره في الأرض ، فتقول الملائكة : هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر ، فيوحي اللّه إليهم : لو كان لي فيه حاجة ما أمرتكم أن ترفعوا أجنحتكم عنه « 1 » .
وقال عليه السّلام أيضا : ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة ، وكم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا ، والموت فضح الدنيا فلم يترك لذي لبّ فرحا « 2 » .
وقال الصادق عليه السّلام : إذا أراد اللّه عزّ وجلّ بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة ويذكّره الاستغفار ، وإذا أراد بعبد شرّا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ويتمادى به ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ
« سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ »
« 3 » بالنعم عند المعاصي « 4 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ اللّه يحبّ العبد أن يطلب إليه في الجرم العظيم ، ويبغض العبد أن يستخفّ بالجرم اليسير « 5 » .
وقال عليه السّلام أيضا : اتقوا المحقرات من الذنوب فانّها لا تغفر ، قلت : وما المحقّرات ؟ قال : الرجل يذنب الذنب فيقول : طوبى لي لو لم يكن لي غير ذلك « 6 » .
وقال عليه السّلام أيضا : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نزل بأرض قرعاء ، فقال لأصحابه : ائتوا بحطب ، فقالوا : يا رسول اللّه نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب ، قال : فليأت كلّ انسان بما قدر عليه .
هامش
( 1 ) البحار 73 : 354 ح 61 باب 137 - مثله الكافي 2 : 279 ح 9 باختلاف يسير .
( 2 ) الكافي 2 : 451 ح 1 .
( 3 ) الأعراف : 182 .
( 4 ) الكافي 2 : 452 ح 1 - مثله البحار 73 : 387 ح 1 باب 141 - عن علل الشرائع .
( 5 ) البحار 73 : 359 ح 80 باب 137 - عن المحاسن .
( 6 ) الكافي 2 : 287 ح 1 - عنه البحار 73 : 345 ح 29 باب 137 .