تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال الحواريّون لعيسى عليه السّلام : يا روح اللّه من نجالس ؟ قال : من يذكركم اللّه رؤيته ، ويزيد في عملكم منطقه ، ويرغبكم في الآخرة عمله « 1 » . وروي انّ لقمان قال لابنه : يا بنيّ اختر المجالس على عينك ، فإن رأيت قوما يذكرون اللّه عزّ وجلّ فأجلس معهم ، فانّك ان تك عالما ينفعك علمك ويزيدوك علما ، وان كنت جاهلا علّموك ولعلّ اللّه أن يظلّهم برحمة فتعمّك معهم . وإذا رأيت قوما لا يذكرون اللّه فلا تجلس معهم فانّك ان تك عالما لا ينفعك علمك ، وان تك جاهلا يزيدوك جهلا ، ولعلّ اللّه أن يظلّهم بعقوبة فتعمّك معهم « 2 » . واعلم انّ مفاسد الذنوب عظيمة وان كانت صغيرة ، وتوجب جرأة الشيطان وسلب التوفيق ، وقساوة القلب وظلمته ، والبعد عن رحمة اللّه ، بل لا بد أن لا يتسامح في المكروهات أيضا ، فإنّ ارتكابها يسبب الدخول في المحرمات والذنوب الصغيرة . وهي ان اصرّ عليها من دون توبة تصبح كبيرة ، لأنّ الاصرار على الصغائر من الكبائر ، وتسبب الجرأة أيضا على الذنوب الكبيرة ، وارتكاب الكبائر يوصل الانسان إلى الكفر والشرك نعوذا باللّه ، إذا لا بد أن لا تحتقر الذنوب بل ينظر إلى عظمة اللّه ، فإنّ عصيانه ليس بهيّن . روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : لا يصغر ما ينفع يوم القيامة ، ولا
هامش
( 1 ) البحار 1 : 203 ح 18 باب 4 . ( 2 ) البحار 1 : 201 ح 11 باب 4 .