يصغر ما يضرّ يوم القيامة . . . « 1 » .
وروي عن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام انّه قال : الصغائر من الذنوب طرق إلى الكبائر ، ومن لم يخف اللّه في القليل لم يخفه في الكثير ، ولو لم يخوّف اللّه الناس بجنّة ونار لكان الواجب عليهم أن يطيعوه لتفضّله عليهم واحسانه إليهم ، وما بدأهم به من انعامه الذي ما استحقّوه « 2 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تحقّروا شيئا من الشر وان صغر في أعينكم ، ولا تستكثروا الخير وان كثر في أعينكم ، فانّه لا كبير مع الاستغفار ، ولا صغير مع الاصرار « 3 » .
وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل : يا ليتني لا أؤاخذ الّا بهذا « 4 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما من عبد الّا وعليه أربعون جنّة حتى يعمل أربعين كبيرة ، فإذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنن ، فتقول الملائكة من الحفظة الذين معه : يا ربنا هذا عبدك قد انكشفت عنه الجنن ، فيوحي اللّه عزّ وجلّ إليهم أن استروا عبدي بأجنحتكم .
فتستره الملائكة بأجنحتها ، فما يدع شيئا من القبيح الّا قارفه حتى يتمدّح إلى الناس بفعله القبيح ، فتقول الملائكة : يا رب هذا عبدك ما يدع شيئا الّا ركبه وانّا لنستحي ممّا يصنع ، فيوحي اللّه إليهم : أن ارفعوا أجنحتكم عنه .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 456 ح 14 باب محاسبة العمل .
( 2 ) البحار 73 : 353 ح 55 باب 137 - عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام .
( 3 ) أمالي الصدوق : 352 ضمن حديث 1 مجلس 66 - عنه البحار 73 : 355 ح 62 باب 137 .
( 4 ) الخصال : 24 ح 83 باب 1 - عنه البحار 73 : 355 ح 63 باب 137 .