التي تركها من الذنوب الكبيرة ، كالصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد وما شاكل .
ومعنى آخر للايمان هو الاعتقاد مضافا إلى فعل الواجبات كافة ، وترك المحرمات كافة - كما يظهر من بعض الأخبار - .
وهناك معنى ثالث له وهو الاعتقادات الكاملة الباقية مع فعل الواجبات والسنن ، وترك المحرمات والمكروهات ، وله معنى آخر يرادف معنى الإسلام ، وهو العقائد الضرورية فقط مع عدم انكارها ، أو الاقرار بها ظاهرا ، ويطلق الإسلام على معنى أعم من هذا أيضا أي التكلم بالشهادتين ولو كان منافقا منكرا في القلب .
وظاهر أكثر الأحاديث المعنى الأول ، كما روي عن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام انّه قال : انّ أصحاب الكبائر لا مؤمنين ولا كافرين بل محلّ الشفاعة ومن المسلمين « 1 » .
وروي بأسانيد مستفيضة عن عليّ الرضا وسائر الأئمة عليهم السّلام بأنّ الايمان اقرار باللسان ، ومعرفة بالقلب ، وعمل بالأركان « 2 » .
وتترتب ثمرات على كل معنى من معاني الايمان والإسلام ، والإسلام أي التلفظ بالشهادتين لا ينفع في الآخرة من دون اعتقاد ، لكن ينفع في الدنيا بحقن الدماء . . . ويثمر الايمان الذي بمعنى مجموع الاعتقادات الحقّة واظهارها ، عدم الخلود في النار واستحقاق المغفرة والشفاعة ، وصحة الأعمال والعبادات وعدم
هامش
( 1 ) مضمون النص .
( 2 ) البحار 69 : 63 ح 9 باب 30 .