تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
نوره إلى يوم القيامة ، وهو قلب المؤمن « 1 » . وقال الصادق عليه السّلام : . . . انّ منزلة القلب من الجسد بمنزلة الامام من الناس الواجب الطاعة عليهم ، ألا ترى انّ جميع جوارح الجسد شرط للقلب وتراجمة له مؤدّية عنه [ الأذنان والعينان والأنف والفم واليدان والرجلان والفرج ، فإنّ القلب إذا همّ بالنظر فتح الرجل عينيه ، وإذا همّ بالاستماع حرّك اذنيه وفتح مسامعه فسمع . وإذا همّ القلب بالشم استنشق بأنفه فأدّى تلك الرائحة إلى القلب ، وإذا همّ بالنطق تكلّم باللسان ، وإذا همّ بالحركة سعت الرجلان ، وإذا همّ بشهوة تحرك الذكر ، فهذه كلّها مؤدّية عن القلب بالتحريك ] « 2 » ، وكذلك ينبغي الامام أن يطاع للأمر منه « 3 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : انّ القلوب بين إصبعين من أصابع اللّه يقلبها كيف يشاء . . . « 4 » . وقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : ألا انّ للعبد أربع أعين : عينان يبصر بهما أمر دينه ودنياه ، وعينان يبصر بهما أمر آخرته ، فإذا أراد اللّه بعبد خيرا فتح له العينين اللتين في قلبه ، فأبصر بهما الغيب في أمر آخرته ، وإذا أراد به غير ذلك ترك القلب بما فيه « 5 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ للقلب اذنين ، روح الايمان يسارّه بالخير ،
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 395 ح 50 نوادر المعاني - عنه البحار 70 : 51 ح 9 باب 44 . ( 2 ) ليس ما وضعناه بين المعكوفتين من المتن الفارسي . ( 3 ) البحار 70 : 52 ح 14 باب 44 - عن علل الشرائع . ( 4 ) البحار 70 : 53 ح 14 باب 44 . ( 5 ) الخصال : 240 ح 90 باب 4 - عنه البحار 70 : 53 ح 16 باب 44 .