تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الأنهار فكلّما كان ماؤها أكثر كانت الأنهار أكثر . فتجري أنهار من القلب ( العضو المخصوص ) إلى جميع الجسم ، وتجري أنهار من القلب الروحاني على الأعضاء سواء فيها الحياة المعنوية من ايمان ويقين ومعارف ، وهاتان العينان تجريان من بحار فيض اللّه تعالى اللامتناهي ، فعلى الانسان حفر هذه الأنهار ، ورفع الأوساخ والذنوب والشبهات وسائر المواد الفاسدة عنها كي تجري بصفاء وسهولة من غير كدر ووساخة . روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : في الانسان مضغة إذا هي سلمت وصحّت سلم بها سائر الجسد ، فإذا سقمت سقم بها سائر الجسد وفسد ، وهي القلب « 1 » . وقال أيضا : إذا طاب قلب المرء طاب جسده ، وإذا خبث القلب خبث الجسد « 2 » . وأوصى أمير المؤمنين عليه السّلام إلى ابنه الحسن عليه السّلام : يا بنيّ انّ من البلاء الفاقة ، وأشدّ من ذلك مرض البدن ، وأشدّ من ذلك مرض القلب ، وانّ من النعم سعة المال ، وأفضل من ذلك صحة البدن ، وأفضل من ذلك تقوى القلوب « 3 » . وروي عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال : القلوب ثلاثة : قلب منكوس لا يعي على شيء من الخير وهو قلب الكافر ، وقلب فيه نكتة سوداء فالخير والشرّ فيه يعتلجان ، فما كان منه أقوى غلب عليه ، وقلب مفتوح فيه مصباح يزهر ولا يطفأ
هامش
( 1 ) الخصال : 31 ح 109 باب 1 - عنه البحار 70 : 50 ح 4 باب 44 . ( 2 ) الخصال : 31 ح 110 باب 1 - عنه البحار 70 : 50 ح 6 باب 44 . ( 3 ) البحار 70 : 51 ح 8 باب 44 - عن أمالي الطوسي .