تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
يرده أحد من أمتي الّا النقيّة قلوبهم ، الصحيحة نياتهم ، المسلّمون للوصي من بعدي ، الذين يعطون ما عليهم في يسر ، ولا يأخذون ما عليهم في عسر ، يذود عنه يوم القيامة من ليس من شيعته ، كما يذود الرجل البعير الأجرب من إبله ، من شرب منه لم يظمأ أبدا « 1 » . وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أخبار متواترة أنه قال : من لم يؤمن بحوضي فلا أورده اللّه حوضي ، ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله اللّه شفاعتي . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، فأمّا المحسنون فما عليهم من سبيل « 2 » . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : . . . يلجم الناس يوم القيامة العرق ، فيقولون : انطلقوا بنا إلى آدم يشفع لنا عند ربّه ، فيأتون آدم فيقولون : اشفع لنا عند ربّك ، فيقول : انّ لي ذنبا وخطيئة فعليكم بنوح ، فيأتون نوحا فيردّهم إلى من يليه ، ويردّهم كلّ نبيّ إلى من يليه حتى ينتهون إلى عيسى ، فيقول : عليكم بمحمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى جميع الأنبياء . فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه ، فيقول : انطلقوا ، فينطلق بهم إلى باب الجنّة ويستقبل باب الرحمن ويخرّ ساجدا ، فيمكث ما شاء اللّه ، فيقول اللّه عزّ وجلّ : ارفع رأسك ، واشفع تشفع ، وسل تعط ، وذلك قوله :
« عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً »
« 3 » وروي بسند معتبر انّ رجلا قال لأبي جعفر الباقر عليه السّلام : يا أبا جعفر
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 227 ح 50 مجلس 8 - عنه البحار 8 : 21 ح 14 باب 20 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 16 ح 4 مجلس 2 - عنه البحار 8 : 34 ح 4 باب 21 . ( 3 ) البحار 8 : 35 ح 7 باب 21 - عن تفسير القمي - الآية في سورة الاسرى : 79 .