تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
تغرّون الناس وتقولون شفاعة محمد ، شفاعة محمد . فغضب أبو جعفر عليه السّلام حتى تربد وجهه ، ثم قال : ويحك . . . أغرك أن عفّ بطنك وفرجك ؟ أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويلك فهل يشفع الّا لمن وجبت له النار ؟ ثم قال : ما أحد من الأولين والآخرين الّا وهو محتاج إلى شفاعة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم القيامة . ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : انّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الشفاعة في أمته ، ولنا الشفاعة في شيعتنا ، ولشيعتنا الشفاعة في أهاليهم ، ثم قال : وانّ المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وانّ المؤمن ليشفع حتى لخادمه ويقول له : يا ربّ حق خدمتي ، كان يقيني الحرّ والبرد « 1 » . وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : ثلاثة يشفعون إلى اللّه عزّ وجلّ فيشفعون : الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء « 2 » . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : سأل عليّ عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تفسير قوله :
« يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً »
« 3 » . قال : يا عليّ انّ الوفد لا يكونون الّا ركبانا ، أولئك رجال اتقوا اللّه فأحبّهم اللّه واختصّهم ورضي أعمالهم ، فسمّاهم اللّه المتقين . ثم قال : يا عليّ أما والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة انّهم ليخرجون من قبورهم وبياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن ، عليهم نعال الذهب شراكها من لؤلؤ يتلألأ .
هامش
( 1 ) البحار 8 : 38 ح 16 باب 21 - عن تفسير القمي . ( 2 ) الخصال : 156 ح 197 باب 3 - عنه البحار 8 : 34 ح 2 باب 21 . ( 3 ) مريم : 85 .