اللّه عليه وآله وسلّم : هؤلاء شيعتك يا عليّ ، وأنت امامهم « 1 » .
وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الخلائق في صعيد واحد ، وينادي مناد من عند اللّه يسمع آخرهم كما يسمع أولهم ، يقول : أين أهل الصبر ؟
فيقوم عنق من الناس ، فتستقبلهم زمرة من الملائكة ، فيقولون لهم : ما كان صبركم هذا الذي صبرتم ؟ فيقولون : صبرنا أنفسنا على طاعة اللّه ، وصبرناها عن معصية اللّه ، قال : فينادي مناد من عند اللّه : صدق عبادي ، خلّوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب .
قال : ثم ينادي مناد آخر يسمع آخرهم كما يسمع أولهم ، فيقول : أين أهل الفضل ، فيقوم عنق من الناس ، فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون : ما فضلكم هذا الذي نوديتم به ؟ فيقولون : كنّا يجهل علينا في الدنيا فنحتمل ، ويساء إلينا فنعفوا . قال : فينادي مناد من عند اللّه تعالى : صدق عبادي ، خلّوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب .
قال : ثم ينادي مناد من عند اللّه عزّ وجلّ ، يسمع آخرهم كما يسمع أولهم ، فيقول : أين جيران اللّه جلّ جلاله في داره ؟ فيقوم عنق من الناس ، فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم : ما ذا كان عملكم في دار الدنيا ، فصرتم به اليوم جيران اللّه تعالى في داره ؟
فيقولون : كنا نتحاب في اللّه عزّ وجلّ ، ونتباذل في اللّه ، ونتوازر في اللّه ، فينادي مناد من عند اللّه : صدق عبادي خلّوا سبيلهم لينطلقوا إلى جوار اللّه في الجنة
هامش
( 1 ) البحار 7 : 172 ح 2 باب 8 - عن تفسير القمي 2 : 53 ( سورة مريم ) .