تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وروي أنّ قوما يعرض عليهم أعمالهم فينكرونها ، فيقولون : ما عملنا منها شيئا ، فيشهد عليهم الملائكة الذين كتبوا عليهم أعمالهم . فقال الصادق عليه السّلام : فيقولون للّه : يا ربّ هؤلاء ملائكتك يشهدون لك ، ثم يحلفون باللّه ما فعلوا من ذلك شيئا ، وهو قول اللّه :
« يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ »
« 1 » . وهم الذين غصبوا أمير المؤمنين ، فعند ذلك يختم اللّه على ألسنتهم وينطق جوارحهم ، فيشهد السمع بما سمع ممّا حرّم اللّه ، ويشهد البصر بما نظر به إلى ما حرّم اللّه ، وتشهد اليدان بما أخذتا ، وتشهد الرجلان بما سعتا مما حرّم اللّه ، وتشهد الفرج بما ارتكبت ممّا حرّم اللّه ، ثم أنطق اللّه ألسنتهم فيقولون هم لجلودهم :
« لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا »
فيقولون :
« أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
« 2 » وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين عراة حفاة ، فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا وتشتدّ أنفاسهم ، فيمكثون بذلك ما شاء اللّه . . . . ثم قال : ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النبيّ الامّي ؟ قال : فيقول الناس : قد أسمعت كلّا فسمّ باسمه ، فقال : فينادي : أين نبيّ الرحمة محمد بن عبد اللّه ؟ قال : فيقوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيتقدم أمام الناس كلّهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة « 3 » وصنعاء ، فيقف عليه ، ثم ينادي بصاحبكم ، فيقوم أمام الناس
هامش
( 1 ) المجادلة : 18 . ( 2 ) البحار 7 : 312 ح 4 باب 16 - عن تفسير القمي - الآية في سورة فصّلت : 21 . ( 3 ) أيلة : مدينة على ساحل البحر الأحمر مما يلي الشام .