وفي حديث آخر قال : انّ الملائكة لتستقبلنّهم بنوق من العزة عليها رحائل الذهب ، مكلّلة بالدر والياقوت وجلالها الإستبرق والسندس ، وخطامها جدل الأرجوان ، وزمامها من زبرجد ، فتطير بهم إلى المجلس ، مع كلّ رجل منهم ألف ملك من قدّامه وعن يمينه وعن شماله يزفّونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم ، وعلى باب الجنة شجرة الورقة منها تستظلّ تحتها مائة ألف من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهّرة مزكية .
قال : فيسقون منها شربة فيطهّر اللّه قلوبهم من الحسد ، ويسقط من أبشارهم الشعر . . . ثم يرجعون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون منها ، وهي عين الحياة فلا يموتون أبدا .
قال : ثم يوقف بهم قدّام العرش وقد سلموا من الآفات والأسقام والحرّ والبرد أبدا ، قال : فيقول الجبار للملائكة الذين معهم : احشروا أوليائي إلى الجنة فلا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاي عنهم ، ووجبت رحمتي لهم ، فكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات .
فيسوقهم الملائكة إلى الجنة ، فإذا انتهوا إلى باب الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة ، فتصرّ صريرا ، فيبلغ صوت صريرها كلّ حوراء خلقها اللّه واعدّها لأوليائه ، فيتباشرون إذ سمعوا صرير الحلقة ، ويقول بعضهم لبعض : قد جاءنا أولياء اللّه .
فيفتح لهم الباب ، فيدخلون الجنة ، ويشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين ، فيقلن لهم : مرحبا بكم فما كان أشد شوقنا إليكم ، ويقول لهنّ أولياء اللّه مثل ذلك ، فقال عليّ عليه السّلام : من هؤلاء يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلّى
عين الحياة — صفحة 266
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦٦