تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً »
« 1 » . فقال عليه السّلام : يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب ، فيكون اللّه تعالى هو الذي يتولى حسابه لا يطلع على حسابه أحدا من الناس . فيعرّفه ذنوبه حتى إذا أقرّ بسيائته قال اللّه عزّ وجلّ لملائكته : بدّلوها حسنات ، وأظهروها للناس ، فيقول الناس حينئذ : ما كان لهذا العبد سيئة واحدة ، ثم يأمر اللّه به الجنة ، فهذا تأويل الآية ، وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة « 2 » . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : إذا كان يوم القيامة وقف عبدان مؤمنان للحساب كلاهما من أهل الجنة ، فقير في الدنيا وغنيّ في الدنيا ، فيقول الفقير : يا رب على ما أوقف ، فوعزتك انك لتعلم انك لم تولني ولاية فأعدل فيها أو أجور ، ولم ترزقني مالا فاءدي منه حقا أو أمنع ، ولا كان رزقي يأتيني منها الا كفافا على ما علمت وقدّرت لي . فيقول اللّه جل جلاله : صدق عبدي خلوا عنه يدخل الجنة ، ويبقى الآخر حتى يسيل منه العرق ما لو شربه أربعون بعيرا لكفاها ثم يدخل الجنة . فيقول له الفقير : ما حبسك ؟ فيقول : طول الحساب ما زال الشيء يجيئني بعد الشيء يغفر لي ، ثم اسأل عن شيء آخر حتى تغمدني اللّه عزّ وجلّ منه برحمته وألحقني بالتائبين ، فمن أنت ؟ فيقول : أنا الفقير الذي كنت معك آنفا ، فيقول : لقد غيّرك النعيم بعدي « 3 » .
هامش
( 1 ) الفرقان : 70 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 72 ح 14 مجلس 3 - عنه البحار 7 : 261 ح 12 باب 11 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 294 ح 11 مجلس 57 - عنه البحار 7 : 259 ح 4 باب 11 .
عين الحياة — صفحة 261 | العلامة المجلسي