تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
فيقف معه ، ثم يؤذن للناس فيمرّون . قال أبو جعفر عليه السّلام : فبين وارد يومئذ وبين مصروف ، وإذا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يصرف عنه من محبينا أهل البيت بكى ، وقال : يا ربّ شيعة عليّ ، يا ربّ شيعة عليّ . قال : فيبعث اللّه إليه ملكا فيقول له : ما يبكيك يا محمد ؟ قال : فيقول : وكيف لا أبكي لاناس من شيعة أخي عليّ بن أبي طالب ، أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ، ومنعوا من ورود حوضي . قال : فيقول اللّه عزّ وجلّ : يا محمد قد وهبتهم لك وصفحت لك عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولّون من ذرّيتك ، وجعلتهم في زمرتك ، وأوردتهم حوضك ، وقبلت شفاعتك فيهم ، وأكرمتك بذلك . ثم قال أبو جعفر محمد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام : فكم من باك يومئذ وباكية ينادون يا محمد إذا رأوا ذلك ، قال : فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولّانا ويحبنا الّا كان في حزبنا ومعنا وورد حوضنا « 1 » . وروي عن أبي أيوب الأنصاري انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عن الحوض ؟ فقال : اما إذا سألتموني عنه فأخبركم ، انّ الحوض أكرمني اللّه به ، وفضّلني على من كان قبلي من الأنبياء وهو ما بين أيلة وصنعاء ، فيه من الآنية عدد نجوم السماء ، يسيل فيه خليجان من الماء ، ماؤه أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل . حصاه الزمرّد والياقوت ، بطحاؤه مسك أذفر ، شرط مشروط من ربّي لا
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 67 ح 6 مجلس 3 - عنه البحار 8 : 17 ح 1 باب 20 .