تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
والناس على الصراط ، فمتعلق وقدم تزل وقدم تستمسك والملائكة حولهم ينادون : يا حليم اغفر واصفح وعد بفضلك وسلم وسلم ، والناس يتهافتون فيها كالفراش ، فإذا نجا ناج برحمة اللّه عزّ وجلّ نظر إليها فقال : الحمد للّه الذي نجاني منك بعد أياس بمنّه وفضله انّ ربنا لغفور شكور « 1 » . وقال الصادق عليه السّلام : الناس يمرون على الصراط طبقات طبقات ، والصراط أدق من الشعر وأحد من السيف ، فمنهم من يمرّ مثل البرق ، ومنهم من يمر مثل عدو الفرس ، ومنهم من يمر حبوا ، ومنهم من يمر متعلّقا قد تأخذ النار منه شيئا وتترك شيئا « 2 » . وروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : يوقف العبد بين يدي اللّه فيقول : قيسوا بين نعمي عليه وبين عمله ، فتستغرق النعم العمل ، فيقولون : قد استغرقت النعم العمل . فيقول : هبوا له نعمي وقيسوا بين الخير والشرّ منه ، فإن استوى العملان أذهب اللّه الشر بالخير وأدخله الجنة ، فإن كان له فضل أعطاه اللّه بفضله ، وان كان عليه فضل وهو من أهل التقوى لم يشرك باللّه واتقى الشرك به ، فهو من أهل المغفرة يغفر اللّه له برحمته ان شاء ويتفضّل عليه بعفوه « 3 » . روي [ عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم الثقفي قال : ] سألت أبا جعفر محمد بن عليّ عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 148 ح 3 مجلس 33 - عنه البحار 7 : 125 ح 1 باب 6 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 149 ح 4 مجلس 33 - عنه البحار 8 : 64 ح 1 باب 22 . ( 3 ) أمالي الطوسي : 212 ح 19 مجلس 8 - عنه البحار 7 : 262 ح 14 باب 11 .