تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ذلك « 1 » . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : ألا فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، فإنّ للقيامة خمسين موقفا كلّ موقف مثل ألف سنة ممّا تعدّون ، ثمّ تلا هذه الآية :
« فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ »
« 2 » . وقال أبو جعفر [ الباقر ] عليه السّلام : لما نزلت هذه الآية
« وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ »
« 3 » سئل عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : أخبرني الروح الأمين انّ اللّه لا اله غيره إذا جمع الأولين والآخرين أتى بجهنم تقاد بألف زمام ، أخذ بكلّ زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد ، لها وهدة تغيّط « 4 » وزفير ، وانّها لتزفر الزفرة فلولا انّ اللّه عزّ وجلّ أخرهم إلى الحساب لأهلكت الجمع . ثم يخرج منها عنق يحيط بالخلائق البر منهم والفاجر ، فما خلق اللّه عزّ وجلّ عبدا من عباده ملكا ولا نبيا الّا نادى : ربّ نفسي نفسي ، وأنت يا نبيّ اللّه تنادي أمتي أمتي . ثمّ يوضع عليها صراط أدق من حد السيف عليه ثلاث قناطر ، أما واحدة فعليها الأمانة والرحم ، وأما الثانية فعليها الصلاة ، وأما الأخرى فعليها عدل ربّ العالمين لا اله غيره ، فيكلّفون الممر عليه فتحبسهم الرحم والأمانة فإن نجوا منها حبستهم الصلاة ، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين جل وعز وهو قوله تبارك وتعالى :
« إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) البحار 7 : 282 ح 4 باب 12 - عن الكافي 8 : 267 ح 392 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 36 ح 7 مجلس 2 - عنه البحار 7 : 126 ح 3 باب 6 - الآية في سورة المعارج : 4 . ( 3 ) الفجر : 23 . ( 4 ) هكذا في الأمالي للصدوق ، لكن في البحار « هدة وتغيّظ » والهدة صوت وقع الحائط ونحوه . ( 5 ) الفجر : 14 .