تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
عليّ : نعم يا رب قد أوصى إليّ محمد ، وخلّفني في أمته ، ونصبني لهم علما في حياته ، فلمّا قبضت محمدا إليك جحدتني أمته ، ومكروا بي ، واستضعفوني ، وكادوا يقتلونني ، وقدّموا قدّامي من أخرت ، وأخروا من قدّمت ، ولم يسمعوا منّي ، ولم يطيعوا أمري ، فقاتلتهم في سبيلك حتى قتلوني . فيقال لعليّ : فهل خلّفت من بعدك في أمة محمد حجة وخليفة في الأرض ، يدعو عبادي إلى ديني وإلى سبيلي ؟ فيقول عليّ : نعم يا رب قد خلّفت فيهم الحسن ابني وابن بنت نبيك ، فيدعا الحسن بن عليّ ، فيسأل عمّا سئل عنه عليّ بن أبي طالب . قال : ثم يدعا بامام امام وبأهل عالمه ، فيحتجّون بحجّتهم فيقبل اللّه عذرهم ويجيز حجتهم ، قال : ثم يقول اللّه
« يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ »
« 1 » . وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : إذا كان يوم القيامة وجمع اللّه تبارك وتعالى الخلائق ، كان نوح صلّى اللّه عليه أوّل من يدعا به ، فيقال له : هل بلّغت ؟ فيقول : نعم ، فيقال له : من يشهد لك ؟ فيقول : محمد بن عبد اللّه . قال : فيخرج نوح صلّى اللّه عليه فيتخطّى الناس حتى يجيء إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو على كثيب المسك ومعه عليّ عليه السّلام . . فيقول نوح لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا محمد انّ اللّه تبارك وتعالى سألني هل بلّغت ؟ فقلت : نعم ، فقال : من يشهد لك ؟ فقلت : محمد ، فيقول : يا جعفر ويا حمزة اذهبا واشهدا له انّه قد بلّغ . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فجعفر وحمزة هما الشاهدان على الأنبياء عليه السّلام بما بلّغوا ، فقلت : جعلت فداك فعليّ عليه السّلام أين هو ؟ فقال : هو أعظم منزلة من
هامش
( 1 ) البحار 7 : 280 ح 3 باب 12 - عن تفسير القمي 1 : 191 ( سورة المائدة ) .
عين الحياة — صفحة 258 | العلامة المجلسي