تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فيدنيه اللّه حتى لا يكون خلق أقرب إلى اللّه يومئذ منه ، فيقول اللّه : يا محمد هل بلّغك جبرئيل ما أوحيت إليك ، وأرسلته به إليك من كتابي وحكمتي وعلمي ؟ وهل أوحى ذلك إليك ؟ فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نعم يا ربّ قد بلّغني جبرئيل جميع ما أوحيته إليه ، وأرسلته به من كتابك وحكمتك وعلمك ، وأوحاه إليّ . فيقول اللّه لمحمد : هل بلّغت أمتك ما بلّغك جبرئيل من كتابي وحكمتي وعلمي ؟ فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نعم يا ربّ قد بلّغت أمتي ما أوحيت اليّ من كتابك وحكمتك وعلمك وجاهدت في سبيلك ، فيقول اللّه لمحمد : فمن يشهد لك بذلك ؟ فيقول محمد : يا رب أنت الشاهد لي بتبليغ الرسالة ، وملائكتك والأبرار من أمتي ، وكفى بك شهيدا . فيدعا بالملائكة فيشهدون لمحمد بتبليغ الرسالة ، ثم يدعا بامّة محمد فيسألون : هل بلّغكم محمد رسالتي وكتابي وحكمتي وعلمي ، وعلّمكم ذلك ؟ فيشهدون لمحمد بتبليغ الرسالة والحكمة والعلم ، فيقول اللّه لمحمد : فهل استخلفت في أمتك من بعدك من يقوم فيهم بحكمتي وعلمي ، ويفسّر لهم كتابي ، ويبيّن لهم ما يختلفون فيه من بعدك ، حجة لي وخليفة في الأرض ؟ فيقول محمد : نعم يا ربّ ، قد خلّفت فيهم عليّ بن أبي طالب ، أخي ووزيري ووصيي وخير أمتي ، ونصبته لهم علما في حياتي ، ودعوتهم إلى طاعته ، وجعلته خليفتي في أمتي اماما يقتدى به الأمة بعدي إلى يوم القيامة . فيدعا بعليّ بن أبي طالب ، فيقال له : هل أوصى إليك محمد واستخلفك في أمته ، ونصبك علما لأمته في حياته ؟ فهل قمت فيهم من بعده مقامه ؟ فيقول له