تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وعدم مخالفتهم ، ولا يكتفى بمجرد وضع اسم ( الشيعة ) مع البعد عن طريقتهم في العمل والاعتقادات ، بل انّهم الوسيلة بين الخلق والخالق ، ولا تكون الهداية الّا منهم . روى ابن بابويه عليه الرحمة والشيخ الطبرسي بسند معتبر عن الصادق عليه السّلام انّه قال : بليّة الناس عظيمة ، إن دعوناهم لم يجيبونا ، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا « 1 » . وروى الشيخ الطوسي بسند معتبر عنه عليه السّلام قال : نحن السبب بينكم وبين اللّه عزّ وجلّ « 2 » . وروى الشيخ الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن عبد اللّه بن سليمان انّه قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فقال له رجل من أهل البصرة . . . : انّ الحسن البصري يزعم انّ الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم من يدخل النار . فقال أبو جعفر عليه السّلام : فهلك إذا مؤمن آل فرعون ، واللّه مدحه بذلك ، وما زال العلم مكتوما منذ بعث اللّه عزّ وجلّ رسوله نوحا ، فليذهب الحسن يمينا وشمالا فو اللّه ما يوجد العلم الّا هاهنا ، وكان عليه السّلام يقول : محنة الناس علينا عظيمة ، إن دعوناهم لم يجيبونا ، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا « 3 » . وروى ابن بابويه عليه الرحمة بسند معتبر عن إسحاق بن إسماعيل ، انّ العالم كتب إليه - يعني الحسن بن عليّ [ العسكري ] عليه السّلام - انّ اللّه عزّ وجلّ بمنّه ورحمته لما فرض عليكم الفرائض ، لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليه ، بل
هامش
( 1 ) البحار 23 : 99 ح 1 باب 6 عن أمالي الصدوق . ( 2 ) أمالي الطوسي : 157 ح 12 مجلس 6 - عنه البحار 23 : 101 ح 5 باب 6 . ( 3 ) الاحتجاج 2 : 193 ح 212 - عنه البحار 23 : 101 ح 7 باب 6 - وكذلك 42 : 142 ح 3 باب 123 .