تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
انشرحت صدورهم لما يسمعون منّا ، وسألوا اللّه طول البقاء وأن لا يفقدونا ، ويعلمون انّ المنّة من اللّه عليهم فيما نعلّمهم عظيمة . ولهم خرجة مع الإمام إذا قام ، يسبقون فيها أصحاب السلاح منهم ، ويدعون اللّه أن يجعلهم ممّن ينتصر به لدينه ، فيهم كهول وشبّان ، إذا رأى شابّ منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتى يأمره لهم طريق هم أعلم به من الخلق إلى حيث يريد الامام ، فإذا أمرهم الإمام بأمر قاموا عليه أبدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره ، لو انّهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة ، لا يختل الحديد فيهم . ولهم سيوف من حديد غير هذا الحديد ، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقدّه حتى يفصله ، يغزوا بهم الامام الهند ، والديلم ، والكرك ، والترك ، والروم وبربر ، وما بين جابرسا إلى جابلقا ، وهما مدينتان ، واحدة بالمشرق ، والأخرى بالمغرب . لا يأتون على أهل دين الّا دعوهم إلى اللّه وإلى الإسلام وإلى الإقرار بمحمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن لم يقرّ بالإسلام ، ولم يسلم قتلوه حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون الجبل أحد الّا أقرّ « 1 » . وروي بأسانيد معتبرة عن الحسن بن عليّ عليه السّلام انّه قال : انّ للّه مدينة في المشرق ومدينة في المغرب ، على كلّ واحد سور من حديد ، في كلّ سور سبعون ألف مصراع ، يدخل من كلّ مصراع سبعون ألف لغة آدميّ ، ليس منها لغة الّا مخالف الأخرى ، وما فيها لغة الّا وقد علمناها ، وما فيهما وما بينهما ابن نبيّ غيري وغير أخي ، وأنا الحجّة عليهم « 2 » .
هامش
( 1 ) البحار 27 : 41 ح 3 باب 15 - عن بصائر الدرجات 10 : 510 ح 4 باب 14 . ( 2 ) بصائر الدرجات 10 : 512 ح 5 - عنه البحار 27 : 44 ح 4 باب 15 .