تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

[ فضائل أهل البيت ]

[ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه : ] واعلم يا أبا ذر انّ اللّه عزّ وجلّ جعل أهل بيتي في أمتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن رغب عنها غرق ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل ، من دخله كان آمنا . اعلم انّ اللّه تعالى أمر بني إسرائيل بقوله :
« ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ »
« 1 » . وزعم جمع من المفسرين انّ باب حطة في قرية بيت المقدس ، فيكون المعنى : ادخلوا أحد أبواب قرية بيت المقدس بذلّ وخضوع ، أو انحنوا في الدخول لصغر الباب ، أو اسجدوا بعد الدخول واستغفروا وقولوا : اللهمّ تجاوز عن ذنوبنا ، كي نغفرها لكم . وقال البعض : انّ المراد من الباب باب قرية أريحا ، وذهب بعض المحققين إلى انّ المراد باب القبة التي جعلت قبلتهم في التيه وكانوا يصلّون نحوها ، فامتنع البعض من الدخول أو دخل من باب أخرى ، وغيّر البعض من الذين دخلوا كلمة الاستغفار وقالوا : حنطة ، بدل حطة ، فأبلاهم اللّه بطاعون قتل منهم أربعة وعشرين ألف نفرا في ساعة واحدة . واعلم انّ مضمون هذين التشبيهين البليغين قد تواتر في أحاديث الشيعة والسنة ، وهذا يدلّ على وجوب الانقياد والتسليم لأهل البيت عليهم السّلام في كلّ شيء
هامش
( 1 ) البقرة : 58 .