تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
حتّى تملاء منهم واستترت منهم حتّى نال منها ما ينال الرّجل من أهله ثمّ قلت له : أدن منّي ، فدنا فمسحت وجهه فقلت : أين تراك ؟ فقال : أراني معك في المدينة هذا بيتك . قال : قلت له : يا معلىّ انّ لنا حديثا من حفظ علينا حفظ اللّه عليه دينه ودنياه ، يا معلىّ لا تكونوا أسرى في أيدي النّاس بحديثنا ، إن شاؤوا آمنوا عليكم ، وإن شاؤوا قتلوكم . انّه من كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه ، ورزقه اللّه العزّة في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتّى يعضّه السلاح ، أو يموت كبلا ، يا معلىّ بن خنيس وأنت مقتول فاستعدّ « 1 » . وروى عن عبد اللّه بن سنان انّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ، فقال لي : حوض ما بين بصرى إلى صنعاء أتحبّ أن تراه ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، قال : فأخذ بيديّ وأخرجني إلى ظهر المدينة . ثمّ ضرب برجله فنظرت إلى النهر يجري لا يدرك حافتيه الّا الموضع الّذي أنا فيه قائم ، فانّه شبيه بالجزيرة ، فكنت أنا وهو وقوفا ، فنظرت إلى نهر يجري جانبه ماء أبيض من الثلج ، ومن جانبه هذا لبن أبيض من الثلج ، وفي وسطه خمر أحسن من الياقوت ، فما رأيت شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللّبن والماء ، فقلت له : جعلت فداك من أين يخرج هذا ومجراه . فقال : هذه العيون الّتي ذكرها اللّه في كتابه أنهار في الجنّة ، عين من ماء ، وعين من لبن ، وعين من خمر ، تجري في هذا النهر ورأيت حافتيه عليهما شجر
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 8 : 423 ح 2 باب 13 - عنه البحار 47 : 87 ح 91 باب 5 .
عين الحياة — صفحة 210 | العلامة المجلسي