فركس برجله الأرض فإذا بحر فيه سفن من فضّة ، فركب وركبت معه حتّى انتهى إلى موضع فيه خيام من فضّة ، فدخلها ، ثمّ خرج فقال : رأيت الخيمة الّتي دخلتها أولا ؟ فقلت : نعم .
قال : تلك خيمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والأخرى خيمة أمير المؤمنين عليه السلام ، والثالث خيمة فاطمة ، والرابعة خيمة خديجة ، والخامسة خيمة الحسن ، والسّادسة خيمة الحسين ، والسابعة خيمة عليّ بن الحسين ، والثامنة خيمة أبي ، والتاسعة خيمتي ، وليس أحد منّا يموت الّا وله خيمة يسكن فيها « 1 » .
وروى عن صالح بن سعيد انّه قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام فقلت له : جعلت فداك في كلّ الأمور أرادوا اطفاء نورك والتقصير بك حتّى أنزلوك هذا الخان الأشنع ، خان الصّعاليك ، فقال : هاهنا أنت يا ابن سعيد ، ثمّ اومى بيده ، فقال :
أنظر فإذا انا بروضات ناضرات فيهنّ خيرات عطرات وولدان كانّهن اللؤلؤ ، وأطباق رطبات ، فحار بصري ، فقال : حيث كنا فهذا لنا عتيد ، ولسنا في خان الصعاليك « 2 » .
وروي بأسانيد معتبرة عن أبي عبد اللّه عليه السلام انّه قال : انّ الدنيا تمثّل للامام في فلقة الجوز ، فما تعرض لشيء منها ، . . . فلا يعزب عنه منها شيء « 3 » .
وروى بأسانيد متعددة عن الإمام الباقر عليه السلام انّه قال : اما انّ ذا القرنين قد خيّر السحابين ، فاختار الذلول وذخر لصاحبكم الصعب ، قلت : وما الصعب ؟
قال : ما كان من سحاب فيه رعد وبرق وصاعقة ، فصاحبكم يركبه ، أما انّه
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 8 : 425 ح 5 باب 13 - عنه البحار 47 : 91 ح 97 باب 5 .
( 2 ) بصائر الدرجات 8 : 427 ح 11 باب 13 - عنه البحار 50 : 132 ح 15 باب 3 .
( 3 ) بصائر الدرجات 8 : 428 ح 3 باب 14 - عنه البحار 25 : 367 ح 11 باب 13 .