فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : عالم المدينة أعلم من عالمكم ، قال : فما بلغ من علم عالم المدينة ؟ قال : يسير في ساعة من النهار مسيرة شمس سنة حتى يقطع اثنى عشر ألف مثل عالمكم هذا ، ما يعلمون انّ اللّه خلق آدم ولا إبليس ، قال :
فيعرفونكم ؟ قال : نعم ما افترض عليهم الّا ولايتنا ، والبراءة من عدوّنا « 1 » .
وروى عن محمد بن حسان [ عن عليّ بن خالد ، وكان زيديا ] انّه قال : كنت في العسكر فبلغني انّ هناك رجل محبوس اتي به من ناحية الشام مكبولا ، وقالوا :
انّه تنبّأ ، قال عليّ : فداريت القوّادين والحجب حتّى وصلت إليه ، فإذا رجل له فهم ، فقلت له : يا هذا ما قصّتك وما امرك ؟
فقال لي : كنت رجلا بالشام أعبد اللّه عند رأس الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فبينا أنا في عبادتي إذ أتاني شخص ، فقال : قم بنا ، قال : فقمت معه ، قال : فبينا أنا معه في مسجد الكوفة فقال لي : تعرف هذا المسجد ؟ قلت : نعم هذا مسجد الكوفة ، قال : فصلّي وصلّيت معه .
فبينا أنا معه في مسجد المدينة ، قال : فصلّى وصلّيت وصلّى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودعا له ، فبينا أنا معه إذا أنا بمكّة ، فلم أزل معه حتّى قضى مناسكه وقضيت مناسكي معه ، قال : فبينا أنا معه إذا أنا بموضعي الّذي كنت أعبد اللّه فيه بالشام .
قال : ومضى الرّجل ، قال : فلمّا كان عام قابل في أيّام الموسم إذا أنا به ، وفعل بي مثل فعلته الأولى ، فلمّا فرغنا من مناسكنا وردّني إلى الشام وهمّ بمفارقتي ،
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 8 : 421 ح 15 باب 12 - عنه البحار 25 : 369 ح 14 باب 13 - وكذلك في 58 : 228 ح 10 باب 10 .