تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
قلت له : سألتك بحقّ الّذي أقدرك على ما رأيت إلّا أخبرتني من أنت قال : فأطرق طويلا ثمّ نظر الّي فقال : أنا محمّد بن عليّ بن موسى . فتراقى الخبر إلى محمّد بن عبد الملك الزّيات ، قال : فبعث الّي فأخذني وكبّلني في حديد ، وحملني إلى العراق وحبسني كما ترى . قال : قلت له : ارفع قصّتكم إلى محمّد بن عبد الملك ، فقال ومن لي يأتيه بالقصّة ، قال : فأتيته بقرطاس ودوات فكتب قصّته إلى محمّد بن عبد الملك ، فذكر في قصّته ما كان . قال : فوقّع في القصّة ( قل للّذي أخرجك في ليلة من الشام إلى الكوفة ، ومن الكوفة إلى المدينة ، ومن المدينة إلى المكان ، أن يخرجك من حبسك ) قال عليّ : فغمّني أمره ووقفت له وأمرته بالعزاء . قال : ثمّ بكرت عليه يوما فإذا الجند وصاحب الحرس وصاحب السجن وخلق عظيم يتفحّصون حاله ، قال : فقلت : ما هذا ؟ قالوا : المحمول من الشام الّذي تنبّأ افتقد البارحة ، لا ندري خسف به الأرض ، أو اختطفه الطير في الهواء « 1 » . وروى عن حفص التمار انّه قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام ايّام صلب المعلّى بن خنيس ، قال : فقال لي : يا أبا حفص انّي أمرت المعلّى بن خنيس بأمر فخالفني فابتلى بالحديد . انّي نظرت إليه يوما وهو كئيب حزين ، فقلت له : مالك يا معلىّ كأنّك ذكرت أهلك ومالك وولدك وعيالك ؟ قال : أجل ، قلت : ادن منّي ، فدنا منّي ، فمسحت وجهه فقلت : أين تراك ؟ قال : أراني في بيتي ، هذه زوجتي ، وهذا ولدي فتركته
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 8 : 422 ح 1 باب 13 - عنه البحار 50 : 38 ح 3 باب 3 - وفي الكافي 1 : 492 ح 1 .
عين الحياة — صفحة 209 | العلامة المجلسي