تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ثمّ قال لي : أطرق ، فأطرقت ، ثمّ قال لي : ارفع رأسك ، فرفعت رأسي ، فإذا السقف على حاله ، قال : ثمّ أخذ بيدي وقام وأخرجني من البيت الّذي كنت فيه ، وأدخلني بيتا آخر ، فخلع ثيابه الّتي كانت عليه ولبس ثيابا غيرها ، ثمّ قال لي : غضّ بصرك ، فغضضت بصري ، وقال لي : لا تفتح عينك . فلبثت ساعة ، ثمّ قال لي : أتدري أين أنت ؟ قلت : لا جعلت فداك ، فقال لي : أنت في الظلمة الّتي سلكها ذو القرنين ، فقلت له : جعلت فداك أتأذن لي أن أفتح عيني ؟ فقال لي : افتح فإنّك لا ترى شيئا ، ففتحت عيني فإذا أنا في ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي . ثمّ صار قليلا ووقف ، فقال لي : هل تدري أين أنت ؟ قلت : لا ، قال : أنت واقف على عين الحياة الّتي شرب عنها الخضر عليه السلام ، وخرجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر ، فسلكنا فيه فرأينا كهيئة عالمنا في بنائه ومساكنه وأهله ، ثمّ خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الأوّل والثاني ، حتّى وردنا خمسة عوالم . قال : ثمّ قال : هذه ملكوت الأرض ولم يرها إبراهيم ، وانّما رأى ملكوت السماوات وهي اثنى عشر عالما ، كلّ عالم كهيئة ما رأيت كلّما مضى منّا إمام سكن أحد هذه العوالم حتّى يكون آخرهم القائم في عالمنا الّذي نحن ساكنوه . قال : ثمّ قال : غضّ بصرك ، فغضضت بصري ، ثمّ أخذ بيدي فإذا نحن بالبيت الّذي خرجنا منه ، فنزع تلك الثياب ولبس الثياب الّتي كانت عليه ، وعدنا إلى مجلسنا ، فقلت : جعلت فداك كم مضى من النّهار ؟ قال : عليه السلام ثلاث ساعات « 1 » . وروى بسند معتبر عن أبي بصير انّه قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 8 : 424 ح 4 باب 13 - عنه البحار 47 : 90 ح 96 باب 5 - وفي الاختصاص : 322 .