تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فيهنّ حور معلّقات ، برؤوسهنّ شعر ما رأيت شيئا أحسن منهنّ ، وبأيديهنّ آنية ما رأيت آنية أحسن منها ، ليست من آنية الدنيا ، فدنا من احديهنّ فأومئ بيده تسقيه ، فنظرت إليها وقد مالت لتغرف من النهر فمال الشجر معها . فاغترفت فمالت الشجرة معها ، ثمّ ناولته فشرب ، ثمّ ناولها وأومى إليها فمالت لتغرف فمالت الشجرة معها ، ثمّ ناولته فناولني ، فشربت ، فما رأيت شرابا كان ألين منه ، ولا ألذّ منه ، وكانت رايحته رايحة المسك . فنظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب ، فقلت له : جعلت فداك ما رأيت كاليوم قطّ ، ولا كنت أرى انّ الأمر هكذا ، فقال لي : هذا أقلّ ما أعدّه اللّه لشيعتنا ، انّ المؤمن إذا توفّى صارت روحه إلى هذا النّهر ، ورغب « 1 » في رياضه ، وشربت من شرابه ، وانّ عدوّنا إذا توفّي صارت روحه إلى وادي برهوت ، فأخلدت في عذابه ، وأطعمت من زقّومه ، وأسقيت من حميمه ، فاستعيذوا باللّه من ذلك الوادي « 2 » . وروى عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام « 3 » ، قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجل
« وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
« 4 » . قال : فكنت مطرقا إلى الأرض ، فرفع يده إلى فوق ، ثمّ قال لي : ارفع رأسك ، فرفعت رأسي فنظرت إلى السقف قد انفجر حتّى خلص بصري إلى نور ساطع حار بصري دونه ، قال : ثمّ قال لي : رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض هكذا .
هامش
( 1 ) هكذا ، وفي البحار : ورعت . ( 2 ) بصائر الدرجات 8 : 423 ح 3 باب 13 - عنه البحار 47 : 88 ح 93 باب 5 . ( 3 ) هكذا في البصائر والبحار والاختصاص ، لكن ورد في المتن الفارسي « أبو عبد اللّه عليه السلام » . ( 4 ) الانعام : 75 .