لمشاجرة كانت فيما بينهم وأصلح بينهم ورجع ولم يقعد ، فمرّ بنطفكم « 1 » فشرب منها يعني الفرات ، ثم مرّ عليك يا أبا الفضل يقرع عليك بابك « 2 » ، ومرّ برجل عليه مسوح معقل به عشرة موكلون يستقبل في الصيف عين الشمس ، ويوقد حوله النيران ويدورون به حذاء الشمس حيث دارت . . . فمرّ به رجل فقال :
ما قصتك ؟ قال له الرجل : إن كنت عالما فما أعرفك بأمري ، ويقال انّه ابن آدم القاتل .
وقال محمد بن مسلم : وكان الرجل محمد بن عليّ عليه السلام « 3 » .
وروى عن عبد الصمد بن عليّ انّه قال : دخل رجل على عليّ بن الحسين عليه السلام ، فقال له عليّ بن الحسين عليه السلام : من أنت ؟ قال : أنا منجم .
قال : فأنت عرّاف ، قال : فنظر إليه ثم قال : هل أدلّك على رجل مرّ مذ دخلت علينا في أربع عشر عالما ، كلّ عالم أكبر من الدنيا ثلاث مرّات ، لم يتحرّك من مكانه ؟ قال : ومن هو ؟ قال : أنا ، وإن شئت أنبأتك بما أكلت وما ادّخرت في بيتك « 4 » .
وروى عن أبان بن تغلب بسند معتبر انّه قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، فدخل عليه رجل من أهل اليمن ، فقال : يا أخا أهل اليمن عندكم علماء ؟ قال : نعم ، قال : فما بلغ من علم عالمكم ؟ قال : يسير في ليلة مسيرة شهرين ، يزجر الطير ، ويقفوا الأثر .
هامش
( 1 ) النطفة بالضم : الماء الصافي قلّ أو كثر والجمع نطاف ونطف .
( 2 ) وزاد في المتن الفارسي : « ولم يصبر حتى تفتح الباب خوفا من الشهرة » .
( 3 ) بصائر الدرجات 8 : 419 ح 11 باب 12 - عنه البحار 46 : 241 ح 28 باب 5 .
( 4 ) بصائر الدرجات 8 : 420 ح 13 باب 12 - عنه البحار 46 : 26 ح 12 باب 3 .