تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فأعلمت بمجيئي من القصر إلى أن حمحم الفرس ، فضحك عليه السلام ونطق بالفارسية وأخذ بعرفها ، فقال : اذهب فبل ، فرفع رأسه فنزع العنان ، ومرّ يتخطّى الجداول والزرع إلى براح حتى بال ورجع ، فنظر اليّ فقال : انّه لم يعط داود وآل داود شيئا الّا وقد أعطي محمد وآل محمد أكثر منه « 1 » . وروى بسند معتبر عن محمد بن مسلم انّه قال : كنت مع أبي جعفر عليه السلام بين مكة والمدينة ، وأنا أسير على حماري وهو على بغلته إذ أقبل ذئب من رأس الجبل حتى انتهى إلى أبي جعفر عليه السلام . فحبس البغلة ، ودنا الذئب حتى وضع يده على قربوس السرج ، ومدّ عنقه إلى اذنه ، وأدنى أبو جعفر عليه السلام اذنه منه ساعة ، ثم قال : امض فقد فعلت ، فرجع مهرولا . قال : قلت : جعلت فداك لقد رأيت عجبا ، قال : وتدري ما قلت ؟ قال : قلت : اللّه ورسوله اعلم ، قال : انّه قال لي : يا ابن رسول اللّه انّ زوجتي في ذلك الجبل ، وقد تعسّر عليها ولادتها ، فادع اللّه أن يخلصها ولا يسلّط أحدا من نسلي على أحد من شيعتكم ، قلت : فقد فعلت « 2 » . وروى بأسانيد معتبرة انّه كان أبو محمد عليّ بن الحسين عليه السلام قاعدا في جماعة من أصحابه إذ جاءته ظبية ، فبصبصت وضربت بيديها ، فقال أبو محمد : أتدرون ما تقول الظبية ؟ قالوا : لا . قال : تزعم انّ فلان بن فلان - رجلا من قريش - اصطاد خشفا لها في هذا
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 7 : 369 ح 9 باب 15 - عنه البحار 48 : 57 ح 66 باب 4 . ( 2 ) بصائر الدرجات 7 : 371 ح 12 باب 15 - عنه البحار 46 : 239 ح 20 باب 5 .