تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بالحجة الغائب المستور ؟ قال : كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب « 1 » . وروي عن جابر الجعفي انّه قال : قلت لأبي جعفر محمد بن عليّ الباقر عليهما السلام : لأيّ شيء يحتاج إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام ؟ فقال : لبقاء العالم على صلاحه ، وذلك انّ اللّه عزّ وجلّ يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو امام ، قال اللّه عزّ وجلّ :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ »
« 2 » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون ، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون ، يعني بأهل بيته الأئمة الذين قرن اللّه عزّ وجلّ طاعتهم بطاعته ، فقال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 3 » » . وهم المعصومون المطهرون الذين لا يذنبون ولا يعصون ، وهم المؤيدون الموفقون المسددون ، بهم يرزق اللّه عباده ، وبهم تعمر بلاده ، وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم يخرج بركات الأرض ، وبهم يمهل أهل المعاصي ، ولا يعجل عليهم بالعقوبة والعذاب ، لا يفارقهم روح القدس ولا يفارقونه ، ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم صلوات اللّه عليهم أجمعين « 4 » . أي انّ القرآن كلّه عندهم ويعملون به ، ووردت أمثال هذه المضامين عنهم
هامش
( 1 ) كمال الدين : 207 ح 22 باب 21 - عنه البحار 23 : 5 ح 10 باب 1 . ( 2 ) الأنفال : 33 . ( 3 ) النساء : 59 . ( 4 ) علل الشرائع : 123 ح 1 باب 103 - عنه البحار 23 : 19 ح 14 باب 1 .