عليهم السلام بأسانيد متواترة .
روي بأسانيد معتبرة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لو لم يبق في الأرض الّا اثنان لكان أحدهما الحجة « 1 » .
وروي بسند معتبر عنه عليه السلام انّه قال : انّ جبرئيل نزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخبر عن ربه عزّ وجلّ ، فقال له : يا محمد لم أترك الأرض الّا وفيها عالم يعرف طاعتي وهداي ، ويكون نجاة فيما بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر ، ولم أكن أترك إبليس يضل الناس ، وليس في الأرض حجة وداع اليّ وهاد إلى سبيلي ، وعارف بأمري ، وانّي قد قضيت لكل قوم هاديا أهدى به السعداء ، ويكون حجة على الأشقياء « 2 » .
وروي عنه عليه السلام أيضا بأسانيد كثيرة انّه قال : انّ اللّه تبارك وتعالى لم يدع الأرض الّا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان ، فان زاد المؤمنون شيئا ردّهم ، وإذا نقصوا شيئا أكمله لهم ، ولولا ذلك لالتبست على المؤمنين أمورهم « 3 » .
انّ العقول السليمة تحكم بهذه المضامين ، وانّ هذه الأخبار منبّهة وفيها براهين حقّة للمتفكر فيها ، مضافا إلى الدلائل العقلية ، وانّها لخير شاهد على انّ الإمامة لا تكون الّا بالنص من قبل اللّه ، وانّ ذا العقل السليم يرى بعين اليقين انّ اللّه الذي بيّن جميع جزئيات الأحكام من الذهاب إلى بيت الخلاء إلى الجماع والأكل والشرب التي لا تخطر على عقول الناس ، فكيف إذا يخطر على عقولهم ترك أمر الإمامة والخلافة الذي هو من أعظم الأمور ، وموجب لبقاء أحكام الشريعة
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 179 ح 1 .
( 2 ) علل الشرائع : 196 ح 7 باب 153 - عنه البحار 23 : 22 ح 22 باب 1 .
( 3 ) كمال الدين : 203 ح 11 باب 21 .