تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وصلاح الأمة ونجاتها . انّ جميع الأنبياء أيضا عيّنوا أوصياء فكيف لا يعين نبي آخر الزمان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصيّا مع انّ رحمته إلى الأمة تزيد بأضعاف على سائر الأنبياء ، وانّ الأنبياء كانوا يحتملون بعثة رسول آخر بعدهم بخلاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فانّه كان يعلم بعدم وجود نبيّ بعده . ومن المعلوم أيضا انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حال حياته لن يغيب عن الأمة الّا وينصب خليفة مكانه ، فكيف لا يعين الخليفة في غيبته الكبرى ، ورحلته إلى عالم البقاء ، وأيضا كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأمر الجميع بالوصية فكيف لا يوصّي هو . وأيضا - كما سيأتي - انّ العصمة من شرائط الإمامة ، وهي أمر خفي باطني لا يعلم صاحبها الّا علّام الغيوب ، إذا لا بد أن يكون الامام منصوبا من قبل اللّه تعالى ، وهذا المضمون ورد عن الامام صاحب الأمر عليه السلام في ضمن حديث يشتمل على فوائد كثيرة فلذا أذكر أكثره « 1 » . روي عن سعد بن عبد اللّه القمي - من كبار المحدثين - انّه قال : [ كنت امرءا لهجا بجمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم ودقائقها ، كلفا باستظهار ما يصحّ من حقائقها ، مغرما بحفظ مشتبهها ومستغلقها ، شحيحا على ما أظفر به من معاضلها ومشكلاتها . متعصبّا لمذهب الإماميّة ، راغبا عن الأمن والسّلامه ، في انتظار التنازع والتخاصم والتعدّي إلى التباغض والتشاتم ، معيّبا للفرق ذوي الخلاف ، كاشفا عن
هامش
( 1 ) وقد أوردنا كلّه لمزيد الفائدة وجعلنا ما لم يذكره المؤلف رحمه اللّه بين المعكوفتين ( المترجم ) .