وشكك ؟ !
قال : فسكت ولم يقل لي شيئا ، ثم التفت اليّ فقال لي : أنت هشام بن الحكم ؟ فقلت : لا ، قال : أمن جلسائه ؟ قلت : لا ، قال : فمن أين أنت ؟ قال : قلت : من أهل الكوفة ، قال : فأنت إذا هو ، ثم ضمّني إليه وأقعدني في مجلسه ، وزال عن مجلسه وما نطق حتى قمت .
قال : فضحك أبو عبد اللّه عليه السلام وقال : يا هشام من علّمك هذا ؟ قلت : شيء أخذته منك وألّفته « 1 » ، فقال : هذا واللّه مكتوب في صحف إبراهيم وموسى « 2 » .
وروي عن عليّ بن الحسين عليه السلام انّه قال : نحن أئمة المسلمين ، وحجج اللّه على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغرّ المحجلين ، وموالي المؤمنين ، ونحن أمان لأهل الأرض كما انّ النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا يمسك اللّه السماء أن تقع على الأرض الّا باذنه ، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبنا ينزل الغيث ، وتنشر الرحمة ، وتخرج بركات الأرض ، ولولا ما في الأرض منّا لساخت بأهلها .
ثم قال : ولم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم من حجة اللّه فيها ظاهر مشهور ، أو غائب مستور ، ولا تخلوا إلى أن تقوم الساعة من حجة اللّه فيها ، ولولا ذلك لم يعبد اللّه .
قال سليمان [ راوي الحديث ] : فقلت للصادق عليه السلام : فكيف ينتفع الناس
هامش
( 1 ) في رجال الكشي « جرى على لساني » وهو الموافق لما في المتن الفارسي .
( 2 ) الكافي 1 : 169 ح 3 باب الاضطرار إلى الحجة - ونحوه في اختيار معرفة الرجال 1 : 549 ح 490 - ونحوه في مناقب ابن شهرآشوب ملخصا 1 : 246 باب الإمامة .