. . . . . . . . . .
شرح
أقول : يحتمل أن يكون « إلّا الورق » استثناء مفرّغا ، والمستثنى منه المحذوف مفعول « لم يجد » أعني : مثل قوله : شيئا يخرج به عن عهدة ما وقع عليه المعاملة . « شرطه » اسم « ليس » . وخبره - أعني : موجودا - محذوف . والجملة معترضة بين المستثنى وعامله - أعني : قوله « ولم يجد صاحبه » جيء بها للترقّي من عدم الوجدان إلى عدم الوجود ، أو للإشارة إلى علّة عدم الوجدان .
وكيف كان ، فلا ريب في إطلاق الشرط على المبيع في المواضع الثلاثة ، سيّما في الأخيرين ، ولكن بعد لحاظ أنّه لا يصحّ إطلاق الشرط على الأعيان مثل الطعام والعلف ، سواء كان بالمعنى الذي ذكرناه أو معنى الالتزام بشيء مطلقا أو في خصوص البيع ونحوه لا بدّ من تأويله ، إمّا بجعل الشرط بمعنى الشرط بمعنى البيع والالتزام بتقدير ما أضيف إليه من البيع أو المتعلّق أو نحوهما كي يكون تقديره متعلّق شرطه وبيعه . وإمّا بجعل الشرط بمعنى ما يرتبط به الشيء ويتوقّف عليه ، أعني به خصوصيّة المبيع من طعاميّة أو علفيّة ، والالتزام بتقدير البيع بين الشرط والضمير المضاف إليه كي يكون تقديره شرطه شرط بيعه ، أي : ما يرتبط به بيعه وإقدامه عليه ، وهو خصوصيّة كون المبيع طعاما أو علفا المرتبط بها والمتوقّف عليها التزام بالنقل والانتقال وإقدامه عليه . وليس الأوّل أولى من الثاني ، فلا شهادة فيه على خلاف ما ذكرناه في معنى الشرط .
وأمّا إطلاقه على الأجل في أخبار المتعة فلتوقّف صحّة المتعة واشتراطها به كما في ساير شرائط ساير العقود ، فيكون من مصاديق الشرط بالمعنى الذي ذكرناه .
ففي « * » الكلام في إطلاقه على نفس عقد المتعة ، كما في رواية زرعة عن سماعة : « قال سألته عن رجل أدخل جاريته يتمتّع بها ، ثمّ أنسي أن يشترط حتّى واقعها ، يجب عليه حدّ الزاني ؟ قال : لا ، ولكن يتمتّع بها بعد النكاح ويستغفر اللّه » حيث إنّ المراد من الاشتراط فيها عقد المتعة . قال في الوافي : « بيان : أدخل جاريته ، أي : بيته . يتمتّع بها ، أي : ليتمتّع بها . ثمّ أنسي - بالبناء للمفعول - أن يشترط ، أي : يأتي بالعقد . يتمتّع بها ، يأتي بصيغة التمتع » . انته . ورواية ابن تغلب قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يتزوّج المرأة متعة فيتزوّجها على شهر ، ثمّ إنّها تقع في قلبه فيحبّ أن يكون شرطه أكثر من شهر ، فهل يجوز أن يزيدها في أجرها وتزداد في الأيّام قبل أن تنقضي أيّامه التي شرط عليها ؟ فقال : لا يجوز شرطان في شرط . قلت : فكيف
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر أنّها تصحيف : بقي .