تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وأمّا دعوى كونه مجازا ، فيدفعها - مضافا إلى أولويّة الاشتراك المعنوي وإلى أنّ المتبادر من قوله : « شرط على نفسه كذا » ليس إلّا مجرّد الإلزام « * » - استدلال الإمام عليه السّلام بالنبويّ ( 4951 ) : « المؤمنون عند شروطهم » فيما تقدّم من الخبر الذي اطلق فيه الشرط على النذر أو العهد ، ومع ذلك فلا حجّة فيما في القاموس مع تفرّده به ، ولعلّه لم يلتفت إلى الاستعمالات التي ذكرناها ، وإلّا لذكرها ولو بعنوان يشعر بمجازيّتها . ثمّ قد يتجوّز في لفظ « الشرط » بهذا المعنى فيطلق على نفس المشروط ، كالخلق بمعنى المخلوق ، فيراد به ما يلزمه الإنسان على نفسه . الثاني : ما يلزم من عدمه العدم ( 4952 ) من دون ملاحظة أنّه يلزم من وجوده الوجود أو لا ، وهو بهذا المعنى اسم جامد لا مصدر ،
شرح
يشكل الثاني بأنّ المجعول فيه هو تربّص أربعة أشهر وعشرا . وقد يدفع باحتمال أنّ عدم حسابه من العدّة لاشتغالها فيه بالتعزية وانكسار شهوتها بالحزن ، فكأنّه غير محسوب ، فتأمّل . وكيف كان ، فالمراد من الشرط هنا هو جعل التربّص وفرضه ، وهو حكم صرف . ويمكن أن يصحّح إطلاق الشرط عليه هنا - مع كونه بمعنى الارتباط - بما صحّحنا إطلاقه على خيار الحيوان ، بأن يقال : إنّه بلحاظ ارتباط ذلك الحكم في مرحلة الجعل والتشريع بجعل النكاح وتشريع التزويج ، فتأمّل . 4951 . قد عرفت منع إطلاق الشرط في رواية منصور على النذر أو العهد ، ومعه لا يكون في الاستدلال بالنبويّ دلالة على كون إطلاق الشرط على الالتزام الابتدائي بطور الحقيقة كي يكون رافعا لدعوى المجازيّة . نعم ، يدفعها عدم صحّة استعماله إلّا فيما إذا كان في الكلام في مقابله إلزام آخر في ضمن شيء مربوط أطلق عليه الشرط . 4952 . يعني : المعنى الثاني هو القيد الخاصّ للشيء قبال ساير القيود ، من الوصف والحال والغاية والتميّز إلى غير ذلك من القيود ، وهو مطلق ما يلزم من عدمه عدم الشيء المقيّد به ، أعمّ من أن يلزم من وجوده وجوده أم لا . والفرق بينه وبين المعنى الحقيقي الأوّلي - أعني : الإلزام والالتزام - هو ما ذكره من كون ذاك المعنى حدثيّا اشتقاقيّا ، وهذا معنى
هامش
( * ) في بعض النسخ : الالتزام .
حاشية المكاسب — صفحة 11 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي